بورصة القاهرة أنهت تداولاتها اليوم مرتفعة بـ4.4% متأثرة بإلغاء الإعلان الدستوري (الجزيرة-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

وسط أجواء سياسية تسودها حالة من الترقب، اتجهت البورصة المصرية اليوم طيلة فترة تعاملاتها نحو الصعود، وأغلقت على ارتفاع في مؤشرها الرئيس (إيجي إكس30) بنسبة 4.4%، وبزيادة نحو 213 نقطة مقارنة بمستوى الخميس الماضي، وقد وصلت قيمة التداول 223 مليون جنيه (36 مليون دولار) فيما وصلت القيمة السوقية لنحو 350 مليار جنيه (57 مليار دولار).

بيانات بورصة القاهرة تظهر أن الأجانب هم من قادوا صعود البورصة اليوم، فقد أسفرت تعاملاتهم عن صافي شراء قدره نحو 32.4 مليون جنيه (5.2 ملايين دولار)، فيما كانت صافي تعاملات كل من المصريين والعرب بيع ما قيمته 15.3 مليون جنيه (2.5 مليون دولار تقريبا) و17.6 مليون جنيه (2.8 مليون دولار) على التوالي.

ويرى اقتصاديون أن ما أسفرت عنه حوارات القوى السياسية مع مؤسسة الرئاسة كان إيجابيا، حيث تم إلغاء الإعلان الدستوري الذي كان سببًا في الاحتقان السياسي، ولكنهم يتخوفون من نتيجة المسيرات المسائية التي ستنظمها المعارضة اليوم، والتي أعلن أنها ستتوجه إلى قصر الرئاسة في القاهرة.

المحلل المالي محمد عسران:

التوجه لصناديق الاستفتاء على الدستور -بغض النظر عن النتيجة- سيساعد على الاستقرار في البورصة المصرية

دور الأجانب
ويرى المحلل المالي محمد عسران أن صعود السوق اليوم بالبورصة المصرية كان بسبب الاقتراب من حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، حيث إن الاقتراب من إجراء الاستفتاء وترك الاعتصامات والمظاهرات بالشارع المصري سوف يدفع بالبورصة إلى صعود متتال خلال الفترة المقبلة. وخلص عسران إلى أن التوجه للصناديق بغض النظر عن النتيجة التي ستسفر عنها سيساعد على الاستقرار في البورصة المصرية.

وحول دور الأجانب في صعود البورصة اليوم، أوضح أن الأجانب منذ شهر تقريبا هم الطرف الفاعل في البورصة المصرية لما لديهم من قدرات مالية عالية، واستعدادهم للدخول في أسواق عالية المخاطر، كما أن لدى الأجانب قناعة بأن العمل في الأسواق العالية المخاطر في حالة نجاحه يؤدي إلى أرباح عالية، "وهو ما نتوقعه من وجودهم بالسوق المصرية الآن" يضيف المحلل المالي.

ولكنه شدد على أن الأجانب الموجودين الآن بالبورصة من الفئة التي تضارب في الأجلين القصير والمتوسط، أما الأجانب الذين يتجهون للاستثمار طويل الأجل في البورصة فيُنتظر دخولهم بعد شهر يناير/كانون الثاني القادم إذا ما تم بنجاح إجراء انتخابات البرلمان وأصبحت هناك سلطة تشريعية.

وقلل عسران من حجم تأثير مسيرات المعارضة المقررة مساء اليوم على بورصة القاهرة، متوقعا أن يكون عدد المشاركين في هذه المسيرات أقل من ذي قبل بسبب إلغاء الإعلان الدستوري والاتفاق على إجراء الاستفتاء في موعده.

صعود ولكن
صعود تعاملات البورصة المصرية اليوم أمر إيجابي، ولكن قيمة التداول التي لم تتجاوز 223 مليون جنيه (36 مليون دولار) تعتبر مبلغا ضئيلا للغاية، بحسب ما صرح به للجزيرة نت المحلل المالي حنفي عوض.

عوض: رغم ارتفاع البورصة اليوم فإن حجم التداول يظل ضئيلا (الجزيرة)

وبخلاف رأي عسران يرى عوض أنه سيكون للمسيرة مساء اليوم إلى قصر الاتحادية مدلولها على أداء البورصة غدا، فإذا انتهت عند مجرد الاحتجاج السلمي فستواصل البورصة عمليات الصعود أو على الأقل سيتوقف نزيف الخسائر، أما إذا أدت إلى أحداث عنف فسيكون أداء البورصة سلبيا.

وطالب عوض المسؤولين الحكوميين توخي الحذر في تصريحاتهم المتعلقة بالجوانب الاقتصادية، فخروج أحد مسؤولي وزارة المالية بتصريح يقول إنه تم التوصل إلى اتفاق على فرض ضرائب على مكالمات الهاتف النقال، سيكون له مردود سلبي على أسهم شركات الاتصالات، والتي لها ثقل كبير في مؤشر البورصة.

المصدر : الجزيرة