الإقامة لمدة خمس سنوات من بين إجراءات أخرى مقترحة لاستمالة المستثمرين الأجانب (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
عرضت اليونان التي تعاني من مديونية قياسية وركود اقتصادي، منح المستثمرين الأجانب تصاريح إقامة ضمن إجراءات تحفيزية لاستمالتهم، بينما تسعى للخروج من أزمتها المستمرة منذ سنوات.

وتأتي هذه الإجراءات بعد شكاوى من المستثمرين الأجانب من التعقيدات التي تعترض سعيهم للاستثمار في اليونان، خاصة أنهم مضطرون للحصول على تأشيرة دخول كل فترة، أو المغادرة لتجديدها كلما انتهت.

وقال الناطق باسم وزارة التنمية اليونانية ألكسندروس غوغاس للجزيرة نت إن إقامة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ستمنح لكل مستثمر يشتري عقارا مسجلا باسمه تتجاوز قيمته مبلغ 300 ألف يورو (388 ألف دولار تقريبا).

وأضاف أن مشروع قانون يتضمن إجراءات تسهل الاستثمار مثل تسريع استخراج التصاريح، وتقليص الوثائق المطلوبة لإدماج أي مشروع استثماري في عملية "فاست تراك"، سيعرض خلال أيام على البرلمان، معتبرا أنه سيجعل الاستثمار في اليونان أكثر سهولة.

وحول شكاوى المستثمرين، قال غوغاس إن أهمها كان عدم الثقة والخوف من خروج اليونان من منطقة اليورو، مضيفا أن الحصول على تمويلات إضافية بقيمة 34 مليار يورو وتعديل القوانين، يساعد على استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد اليوناني.
 
الإجراءات التي تعرضها الحكومة اليونانية قد لا تحقق الفائدة المرجوة منها بسبب الحالة السياسية والاجتماعية، وقد لا تجلب سوى بعض رجال الأعمال الذين لا يساعدون على تحقيق تنمية حقيقية
تشاؤم
بيد أن محللين اعتبروا أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة اليونانية قد لا تعود بالفائدة المرجوة منها.
 
وقال المحلل الاقتصادي في مجلة "إيبيكيرا" يورغوس فيليباكيس للجزيرة نت إن التسهيلات المقترحة لا تعني بالضرورة وجود تنمية، لأن الأخيرة تتطلب تدخل الدولة لإيجاد البنى التحتية المناسبة للصناعات واستيعاب القوى العاملة.

وأضاف أن الإجراءات الجديدة ستجذب بعض رجال الأعمال الذين سيعطون العمال أجورا زهيدة بما لا يحقق تنمية فعلية، مشددا على ضرورة استثمار الموارد الأولية المتوفرة بشكل كبير في اليونان كشرط أساسي.

من جهته، أشار أستاذ الاقتصاد والتنمية في جامعة أثينا عبد اللطيف درويش إلى أن إجراءات منح الإقامة ثم الجنسية للمستثمرين الأجانب، طُبقت في قبرص وبعض دول أوروبا الشرقية.

وقال درويش للجزيرة نت إن الإجراءات لن تجلب المستثمرين لأسباب، منها عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتفشي البطالة، وغياب الدعاية والتسويق المناسبين.

وأضاف أنه خلال الفترة الماضية نمت مناطق سياحية في تركيا وتونس ومصر منافسة بشكل كبير لليونان، مما أثر على خيارات المستثمرين لصالح تلك المناطق.

المصدر : الجزيرة