بورصة القاهرة خسرت 1.79 مليار دولار اليوم بعد الأحداث الدامية أمس قرب قصر الرئاسة (رويترز)

أنهت البورصة المصرية تعاملات اليوم على هبوط حاد ناهز 4.6% متأثرة بالصدامات الدامية أمس حول القصر الرئاسي في القاهرة بين أنصار الرئيس المصري محمد مرسي ومناوئيه مخلفة خمسة قتلى و350 جريحا، وأنهت مؤشرات 137 سهما مدرجة بالبورصة التداول على انخفاض في حين ارتفعت سبعة أسهم فقط ولم تتغير قيمة 24 سهما آخر.

وخسرت الأسهم المصرية حوالي 11 مليار جنيه (1.79 مليار دولار) من قيمتها السوقية إلى غاية منتصف جلسة اليوم بعد أن فقدت تسعة مليارات جنيه (1.46 مليار دولار) من قيمتها السوقية في أول نصف ساعة من التداول، وقد أتت خسائر اليوم على معظم مكاسب الأسبوع التي حققتها السوق وتجاوزت 5%.

ورأى الرئيس التنفيذي لصناديق الأسهم في شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار كريم عبد العزيز أن مصر "تمر بساعات حاسمة وقد يحدث إعادة إنتاج لثورة 25 يناير، وفي هذه الحالة سينزل السوق خلال معاملات الأسبوع المقبل".

وقال العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار محسن عادل "لا تزال هناك فرصة لإنهاء الوضع الحالي وحينها سنجد عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم من المتعاملين العرب والأجانب"، ويوضح رئيس قسم التحليل الفني في شركة أصول للوساطة في الأوراق المالية إيهاب سعيد أن مؤشر بورصة القاهرة يسير في اتجاه هابط، وأن أي ارتداد إلى الأعلى سيكون فقط لتعويض جزء من الخسائر قبل مواصلة النزول.

رغم تخلص عدد من المستثمرين من أسهمهم في السوق المصرية اليوم والأسبوع الماضي فقد كان هناك في الوقت نفسه صائدو صفقات يشترون بكثافة خلال جلسات الثلاثاء والأربعاء على أمل صعود السوق مجددا

صائدو صفقات
رغم تخلص عدد من المستثمرين أفرادا ومؤسسات من أسهمهم في السوق المصرية اليوم والأسبوع الماضي، فقد كان هناك في الوقت نفسه صائدو صفقات يشترون بكثافة خلال جلسات يومي الثلاثاء والأربعاء بعد وصول الأسعار إلى مستويات متدنية، حيث يراهن هؤلاء المضاربون على صعود السوق مجددا، وصعد المؤشر الرئيسي خلال اليومين المذكورين بفضل هذه المشتريات 5.5%.

واعتبر عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية في الاتحاد المصري للغرف التجارية أن صعود السوق أمس وأول أمس يؤكد أن "هناك أموالا توظف لأغراض سياسية داخل البورصة"، مضيفا أنه في حالة تعقد الأمور أكثر فقد يكون هناك تعليق لتعاملات البورصة في الأسبوع المقبل، وهو ما رفضه رئيس البورصة محمد عمران في الفترة الماضية قائلا إن السوق ستظل مفتوحا أمام الجميع.

ويترقب المتعاملون في البورصة بقلق شديد خطاب مرسي وما يمكن أن يقدمه من تنازلات لإزالة حالة التوتر والانقسام في الشارع المصري، ويرى فتحي أنه في حالة إعلان الرئيس سحب الإعلان الدستوري أو تأجيل الاستفتاء على الدستور فإن الأوضاع ستهدأ داخل السوق.

المصدر : وكالات