اشتداد نقص إمدادات مواد الطاقة في سوريا دفع الناس إلى اعتماد وسائل بدائية للطهي والتدفئة (الجزيرة)

تواجه العاصمة السورية أسوأ انقطاعات للكهرباء منذ بدء الثورة ضد نظام بشار الأسد قبل نحو 21 شهرا، حيث زادت مدة انقطاع التيار فضلا عن تفاقم نقص إمدادات زيت التدفئة والديزل. وقال سكان ومسؤولون في دمشق عبر الهاتف إن أجزاء كثيرة من وسط العاصمة تغيب عنها الكهرباء ما بين سبع وتسع ساعات، مما يمثل ضعف فترات الانقطاع التي كانت تتحدث عنها تقارير قبل أسبوعين.

ويأتي انقطاع مواد الطاقة في وقت تتزايد فيه الضغوط على دمشق، حيث تسعى قوات الجيش السوري الحر للتقدم في الضواحي إلى العاصمة نفسها، كما اشتدت المعارك بينها وبين الجيش السوري النظامي حول مطار دمشق.

وذكرت وسائل إعلام حكومية سورية عن مصدر رسمي أن زيادة ساعات ترشيد الكهرباء في مناطق بدمشق، ترجع إلى "التخريب الذي يقوم به إرهابيون مسلحون لأبراج الضغط العالي التي تغذي الأحياء الجنوبية لدمشق".

ويقول سوريون في العاصمة إن انقطاع الكهرباء خلال الأسبوع الماضي بلغ في متوسطه 12 ساعة يوميا في أكثر المناطق تضررا مثل ضاحية جرمانا الجنوبية الشرقية، وست ساعات على الأقل يوميا في أحياء وسط العاصمة مثل حي الميدان.

وقد عمدت حكومة دمشق إلى زيادة ثمن لتر البنزين لينتقل من 50 ليرة (0.70 دولار) إلى 55 ليرة في ثاني زيادة منذ بداية الثورة السورية. وقالت وكالة الأنباء العربية السورية إن السلطات تحاول السيطرة على التهريب وخفض التكلفة الكبيرة لدعم الوقود والكهرباء.

سكان في دمشق يقولون إن النقص في الديزل دفع محطات الوقود التابعة للحكومة إلى عدم تطبيق السعر الرسمي وهو 20 ليرة للتر وصارت تبيعه بما يفوق 35 ليرة

غلاء المواصلات
ويشير سكان في العاصمة السورية إلى أن كلفة المواصلات العامة تضاعفت منذ الشهر الماضي مع اقتراب القتال من دمشق، ويقول شهود عيان إن عددا من محطات البنزين الرئيسية في شوارع بغداد وساحتي التحرير والعباسيين، تعاني نقصا حادا في الوقود حيث تصطف فيها طوابير من السيارات.

وقال رجال أعمال وسكان إن أكثر مواد الطاقة التي تشهدا نقصا حادا هي وقود الديزل المستخدم على نطاق واسع في زيت التدفئة بالمنازل وفي العربات والصناعة، فقد ارتفع سعره في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من 80 ليرة للتر (قرابة دولار بأسعار السوق السوداء).

ويقول بعض سكان دمشق إن النقص في الديزل دفع محطات الوقود التابعة للحكومة إلى عدم تطبيق السعر الرسمي وهو 20 ليرة للتر (0.28 دولار) وصارت تبيعه بما يفوق 35 ليرة.

وأدت العقوبات الأوروبية والأميركية إلى حرمان دمشق من مورديها المعتادين من مواد الطاقة، وحتى الشحنات المتقطعة التي تزود بها إيران حليفتها سوريا تبقى قليلة ولا تلبي سوى جزء ضئيل من الحاجيات، كما لم يتم إتمام عقود النفط مع روسيا التي أعلن عنها قبل بضعة أشهر.

المصدر : رويترز