ناقلات نفط إيرانية تبعث إشارات مزيفة باستخدام هويات سفن سورية تسافر ما بين سوريا وليبيا وتركيا (رويترز-أرشيف)

أبرزت بيانات تعقب حركة الناقلات التي ترصدها رويترز وخبراء في الشحن قيام ناقلات نفط إيرانية ببعث إشارات خاطئة للأقمار الصناعية تربك أنظمة التعقب العالمية، وذلك في خطوة على ما يبدو للتمويه على رحلات تقوم بها سفن أخرى إلى سوريا، وكلا البلدان يخضع لعقوبات اقتصادية أوروبية وأميركية.

وغيرت شركة ناقلات النفط الإيرانية المملوكة للدولة أسماء الكثير من الناقلات رغبة في الالتفاف على العقوبات الغربية، رغم أن خبراء في الشحن يقولون إن هذا الأسلوب لن يمنع العاملين في القطاع من معرفة وجهات السفن.

وحسب القوانين المعمول بها فإنه يجب على أصحاب ناقلات النفط العملاقة تقديم بيانات عن هويتها وموقعها للسفن الأخرى ولسلطات خفر السواحل من خلال نظام اتصالات مرتبط بالأقمار الصناعية، غير أن السفن الإيرانية التي كانت تبحر في المياه الآسيوية الشهر الماضي بعثت إشارات مماثلة لإشارات سفن أخرى بحيث يبدو أن السفينة الواحدة موجودة في مكانين في الوقت نفسه.

ويقول ريتشارد هرلي كبير المحللين لدى أي أتش أس فيربلاي -وهي مؤسسة لنشر المعلومات البحرية- إن من الممكن بالتأكيد التلاعب بمعلومات هذه الإشارات أو تزويرها. وترسل ثلاث ناقلات نفط إيرانية على الأقل إشارات مزيفة باستخدام هويات سفن مملوكة لسوريا تسافر ما بين سوريا وليبيا وتركيا، وجميع السفن المحل التساؤل مسجلة في تنزانيا.

إشارات الناقلة الإيرانية "بيونير" تداخلت مع سفينة تحمل العلم التنزاني تسمى "تالافيرا"، وعلى الرغم من أن كل السفن المحل التساؤل تحمل علم تنزانيا فإن المسؤولين في هذ البلد نفوا معرفتهم بأي معلومات عنها

علم تنزانيا
وفي حادث منفصل تداخلت إشارات الناقلة الإيرانية "بيونير" مع سفينة تحمل العلم التنزاني تسمى "تالافيرا".

وعلى الرغم من أن كل السفن المحل التساؤل تحمل علم تنزانيا فإن المسؤولين في تنزانيا نفوا معرفتهم بأي معلومات عنها، وقد وجه هؤلاء المسؤولون استفسارات إلى وكالة شحن فيلتكس في إمارة دبي قالوا إنها سجلت سفنا إيرانيا تحت العلم التنزاني دون معرفتهم.

وردت الشركة بأنها سجلت سفينة سورية تحمل اسم "ليدي راشا"، لكن ليس بوسعها تقديم تفاصيل عن الناقلات الإيرانية الأخرى.

وقد بعثت السفينة السورية إشارات مشابهة لناقلة النفط الإيرانية "مليونير" في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وبعد ذلك رست الأولى في ميناء بنغازي الليبي في حين توجهت الأخرى للمحيط الهندي.

وكانت ناقلة إيرانية أفرغت شحنتها من غاز الزيت لسوريا قد بعثت إشارة إلى أنظمة تتبع السفن بأنها متوجهة إلى ليبيا أوائل الشهر الماضي قبل أن تخفي إشارتها لمدة 24 ساعة وعندما عاودت بعث الإشارة كانت في الاتجاه المعاكس صوب قناة السويس، في حين يقول المسؤولون الليبيون إنهم لم يجروا أي معاملات مع إيران بشأن تجارة النفط وإنه لم تعبر أية ناقلة إيرانية الموانئ الليبية.

وفي سياق متصل، توقعت مصادر في قطاع الشحن اليوم أن تهبط صادرات إيران من النفط بنحو 25% في ديسمبر/كانون الأول الجاري مقارنة بالشهر الماضي، وقد تراجعت شحنات خام طهران بأكثر من النصف خلال ما مضى من العام الجاري بسبب العقوبات الغربية.

المصدر : رويترز