المركزي المصري اتخذ إجراءات لضمان بقاء الاحتياطيات الأجنبية عند مستوى يدعم تجارته الدولية والمدفوعات (الجزيرة)
رحب صندوق النقد الدولي الاثنين بالخطوات التي اتخذتها مصر لوقف نزف احتياطياتها من النقد الأجنبي والتي أدت لانخفاض العملة الوطنية (الجنيه) لمستوى قياسي، وأكد استمرار دعمه للاقتصاد المصري.

وقالت متحدثة باسم الصندوق "نرحب بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري لضمان بقاء الاحتياطيات الأجنبية عند مستوى يدعم تجارته الدولية والمدفوعات". وأضافت أن فريق النقد الدولي على اتصال وثيق بالسلطات المصرية ومازال ملتزم بقوة بدعم مصر.

وإزاء تراجع الجنيه، قال رئيس الجمهورية محمد مرسي الأحد إنه ليس قلقا وإنه "خلال أيام سوف تتوازن الأمور".

وفرضت مصر التي أنفقت أكثر من عشرين مليار دولار خلال العامين الماضيين لحماية الجنيه نظاما جديدا للعملة السبت يشمل عطاءات دورية للعملة الاجنبية. وهبط الجنيه لمستوى قياسي في مزادين أقيما أمس واليوم فيما تبدو أنه محاولة لخفض قيمة العملة بصورة منظمة. وبلغ سعر الجنيه في أحدث التعاملات في السوق بين البنوك 6.37 جنيهات للدولار.

وموافقة النقد الدولي مهمة لأن مصر تأمل في الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من الصندوق.

وحصلت القاهرة بالفعل على موافقة مبدئية على القرض في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها أجلت طلب الحصول على الموافقة النهائية إلى يناير/كانون الثاني لإتاحة مزيد من الوقت لشرح حزمة إجراءات تقشفية للمواطنين.

وقد أكد رئيس اتحاد البنوك ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي أن النظام الجديد الذى انتهجه المركزي للتعامل مع الدولار بين البنوك يعتبر الخطوة الأولى والهامة لتحرير سعر الجنيه وتحديد سعره بصورة واقعية، موضحا أنه لم تعد هناك فرصة للمضاربة على سعر الدولار من جانب المضاربين الذين يتربصون من أجل خلق سوق سوداء جديدة للعملات في البلاد.

وأشار طارق عامر إلى أن النظام الجديد من شأنه أن يساعد على حماية الصناعة الوطنية حيث يعمل على زيادة حجم الصادرات وزيادة قدرتها على المنافسة بالأسواق الخارجية، وكذلك تخفيض حجم الاستيراد بحيث يصبح قاصرا على السلع الأساسية خاصة وأن السلع المستوردة التي كانت تنافس الصناعات المحلية بشدة خاصة من ناحية السعر لم تعد منافسة سعريا بالسوق المصرية.

وبموجب النظام لا تستطيع البنوك حيازة مراكز دائنة بالدولار الأميركي تتجاوز 1% من رأسمالها انخفاضا من 10%. ولا يحق للعملاء من الشركات سحب أكثر من ثلاثين ألف دولار يوميا، في حين سيدفع الأفراد رسوما إدارية بين 1و2% على مشترياتهم من العملات الأجنبية.

المصدر : وكالات