المركزي المصري حذر من استمرار تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي (الجزيرة-أرشيف)

دق البنك المركزي المصري ناقوس الخطر بإعلانه أن الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلاد بات يمثل "الحد الأدنى والحرج".

وفي بيان أصدره أمس طالب البنك بالمحافظة على هذا الاحتياطي لتلبية سداد أعباء المديونية الخارجية وتلبية احتياجات المواطنين المعيشية الأساسية اليومية، فضلا عن التحسب لمواجهة أي تحديات مستقبلية طارئة.

وأضاف أن من شأن ذلك المحافظة على سمعة مصر في الأسواق المالية العالمية .

وأكد المركزي المصري على قوة وسلامة المركز المالي للقطاع المصرفي للبلاد والتزامه بضمان كل حقوق المودعين لدى الجهاز المصرفي بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.

كما أكد التزامه بسداد أقساط وفوائد المديونية الخارجية فضلا عن ضمان تحويل ناتج تعاملات المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية في مصر.

وناشد البنك المركزي المصريين العمل على ترشيد استخدامات النقد الأجنبي وعدم اللجوء لأي نوع من أنواع المضاربات التي قال إنها ستؤثر سلبا على الاقتصاد المصري.

مرسي: المؤشرات العامة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية شهدت تقدما(الجزيرة)

تحديات
وعن التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري، بين البنك في بيانه أنه منذ مطلع العام 2011 واجهت مصر تحديات جسيمة نتيجة لامتداد المرحلة الانتقالية وما صاحبها من عدم استقرار سياسي وانفلات أمني انعكست سلبا على كل المؤشرات الاقتصادية.

وأشار بيان البنك إلى تراجع الدخل السياحي بنحو 30% سنويا نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية، بالإضافة إلى انحصار الاستثمارات الخارجية المباشرة كليا في العامين الماضيين، والخروج الكامل لاستثمارات الأجانب في أوراق الدين نتيجة لارتفاع المخاطر المحيطة بالاقتصاد المصري.

كما أشار البنك إلى تخفيض التصنيف الائتماني لمصر بخمس درجات، ما أدى إلى تحول ميزان المدفوعات من تحقيق فائض بلغ نحو 1.3 مليار دولار في نهاية 2010 إلى عجز بلغ نحو 21.6 مليار دولار على مدى العام ونصف العام المنتهي.

وحرص الرئيس المصري محمد مرسي في خطابه أمس أمام مجلس الشورى على طمأنة مستمعيه إزاء الاقتصاد المصري عندما قال إن أوضاع الجهاز المصرفي ليست كما يحاول البعض تصويرها، مشيرا إلى أن صافي احتياطي النقد الأجنبي وصل إلى 15 مليار دولار بزيادة 1.1 مليار دولار عن يوليو/تموز 2012.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات العامة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية شهد تقدما ملحوظا في بعض المجالات.

وفي إطار الجهود التي يبذلها البنك المركزي فقد بدأ اليوم نظاما لطرح عطاءات دورية لشراء وبيع الدولار بهدف المحافظة على مستوى الاحتياطيات الأجنبية.

وذكر البنك أن الآلية الجديدة لن تؤثر على نظام الإنتربنك الدولاري وإنما تعد مكملة ومساندة له.
تجدر الإشارة إلى أن المركزي المصري قد أنفق أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدعم الجنيه منذ الثورة الشعبية في 25 يناير.

المصدر : وكالات