يو.بي.أس يدفع أكبر غرامة بعد تورطه في الاحتيال والتلاعب بأسعار الفائدة (الفرنسية)

أقر بنك يو.بي.أس السويسري اليوم بممارسة الاحتيال للتلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك والمعروفة اختصارا بالليبور، وقد غرمته جهات تنظيمية في الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا مبلغ 1.5 مليار دولار لتسوية اتهامات التلاعب، وهي أكبر غرامة يؤديها بنك في العالم على خلفية فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة التي تستخدم لتسعير عقود مالية بتريليونات الدولارات في أنحاء العالم.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك سيرغيو أرموتي في بيان له يكشف حجم الخطأ الذي ارتكب على مدار ستة أعوام من 2005 إلى 2010، "نأسف بشدة لهذا السلوك غير اللائق وغير الأخلاقي.. ينبغي ألا يكون أي ربح أكثر أهمية من سمعة هذه الشركة"، وأضاف أنه سيتعين رحيل ما بين 30 إلى 40 موظفا بسبب التورط في الفضيحة.

وقال البنك إنه سيسدد 1.2 مليار دولار لوزارة العدل الأميركية ولجنة تداول عقود السلع في الولايات المتحدة، و160 مليون جنيه إسترليني (260 مليون دولار) لهيئة الخدمات المالية في بريطانيا، و59 مليون فرنك سويسري (64 مليون دولار) عن أرباحه المتوقعة للجهة التنظيمية في سويسرا.

هيئة الخدمات المالية البريطانية قالت إن البنك دفع مبالغ غير قانونية لسماسرة لمدة 18 شهرا على الأقل نظير مساعدته على التلاعب في أسعار الليبور

متورطون وحيثيات
وقالت هيئة الخدمات المالية البريطانية إن 45 شخصا على الأقل شاركوا في الاحتيال الذي جرت مناقشته في منتديات الدردشة الداخلية ورسائل البريد الإلكتروني، لكن موظفي الرقابة الداخلية بالبنك لم يكتشفوه رغم وجود خمسة مراجعين.

وأضافت الهيئة أن البنك دفع "مبالغ غير قانونية" قدرها 15 ألف إسترليني (نحو 17 ألف دولار) كل ثلاثة أشهر لسماسرة لمدة 18 شهرا على الأقل، نظير مساعدة البنك السويسري على التلاعب في أسعار الليبور، ويستخدم الأخير في تسعير قروض عقارية وبطاقات ائتمانية ومشتقات مالية معقدة.

ومن شأن أي تغير طفيف في سعر الفائدة الذي يوضع استنادا إلى استطلاع يومي لآراء مصرفيين أن يحقق أرباحا بملايين الدولارات لبعض البنوك، وكل دولار يكسبه بنك ما يعني خسارة مساوية لبنك آخر أو صندوق تحوط أو مستثمر على الجانب الآخر من الصفقة، وهو ما يهدد بإقامة سلسلة من الدعاوى القضائية.

خسارة كبيرة
وقال البنك إن الغرامات التي سيدفعها ستؤدي إلى تفاقم خسارته الصافية في الربع الأخير من هذا العام بما يصل إلى 2.5 مليار فرنك (2.7 مليار دولار).

وقالت هيئة الخدمات المالية البريطانية إن مجموعة كبيرة من العاملين بالبنك كانوا يعتبرون التلاعب "ممارسة طبيعية"، وإضافة إلى السماسرة الذين يحاولون رفع أو خفض سعر الليبور لكسب أموال لأنفسهم، فإن بعض المديرين الكبار في يو.بي.أس وجهوا المتعاملين لإبقاء عروض السعر المذكور منخفضا خلال الأزمة المالية العالمية لجعل البنك يبدو أقوى.

المصدر : وكالات