بدأ موظفو الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية اليوم إضرابا عاما لمدة يومين، احتجاجا على تأخر الرواتب الناتج عن حجز إسرائيل أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بقيمة مائة مليون دولار، عقابا لها على نجاحها آخر الشهر الماضي في رفع تمثيل الفلسطينيين في الأمم المتحدة بنيل صفة دولة مراقب غير عضو.

وهددت إسرائيل بحجب الأموال الفلسطينية لمدة أربعة أشهر لسداد ديون فلسطينية مستحقة لشركات مرافق إسرائيلية. وتعاني السلطة من أزمة مالية شديدة حتى قبل القرار الإسرائيلي، حيث تأخرت في سداد رواتب 153 ألف موظف في القطاع العام مرارا خلال العام الجاري.

وقد شارك نحو 50 ألف موظفا في إضراب اليوم الذي لم يشمل أفراد الأمن بالضفة الغربية والموظفين في قطاع غزة. وقال رئيس نقابة العاملين في الوظائف العامة بسام زكارنة إن هذا الإضراب موجه ضد القرصنة الإسرائيلية، وأضاف أن الموقف خطير جدا والخدمات المقدمة للناس تقلصت بشدة بسبب الإضراب، مشيرا إلى أن الناس لا يجدون حتى نفقات التنقل إلى أماكن عملهم.

إضراب موظفي السلطة اليوم بدا تحت السيطرة ولم تحدث احتجاجات عامة، حيث يلقي الفلسطينيون اللوم على إسرائيل لا على حكومتهم في المتاعب الاقتصادية

وبدا الإضراب تحت السيطرة ولم تحدث احتجاجات عامة، حيث يلقي الفلسطينيون اللوم على إسرائيل لا على حكومتهم في المتاعب الاقتصادية التي يعانون منها. وقال رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض لوكالة رويترز أول أمس إن "هذا يضع حوالي مليون مواطن في فلسطين في دائرة الفقر.. نتحدث عن مضاعفة نسبة الفقر خلال مدة أقصاها شهران من اليوم إذا استمر الوضع على ما هو عليه".

الأجور والمعونات
وكان آخر ما تسلمه موظفو السلطة راتب أكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي تأخر تسليمه إلى آخر الشهر الماضي. ولا يعرف الموظفون متى سيحصلون على راتبي نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الحالي.

ولم تف دول عربية حتى الآن بتعهداتها بتعويض نقص الأموال الذي ستتسبب فيه العقوبات الاقتصادية الإسرائيلية. وقد ناشدت الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية نور عودة جامعة الدول العربية القيام بتحويل فوري للدعم المقرر ضمن شبكة الأمان العربية والذي يناهز 100 مليون دولار شهريا.

وأشارت عودة إلى أن الموارد المالية المتوفرة للسلطة حاليا لا تتجاوز 50 مليون دولار، في حين أن التزاماتها المالية الشهرية تبلغ 300 مليون.

المصدر : الجزيرة,رويترز