شركة هواوي تتحكم بربع سوق معدات الاتصالات في بريطانيا (الأوروبية)

ذكرت صحيفة بريطانية أن الحكومة البريطانية تدرس إمكانية حظر شركة اتصالات صينية عملاقة وإدراجها على اللائحة السوداء، إذا ما تأكدت أنها تشكل تهديداً على أمن الإنترنت في بريطانيا.

وقالت صحيفة إندبندنت أون صندي إن تقريراً استخباراتياً سيُسلم إلى رئيس الوزراء البريطاني، ديفد كاميرون، في غضون الأسبوعين المقبلين يعتبر أن شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي تمثل تهديداً على أمن الإنترنت في المملكة المتحدة.

ونسبت إلى مصادر مطلعة قولها إنه إذا ما اختارت الحكومة البريطانية إدراج شركة هواوي على اللائحة السوداء، فإن التكاليف ستكون ضخمة على شركات الهاتف المحمول ومزودي خدمات الإنترنت، كما أن البنية التحتية لأنظمة الاتصالات ستتضرر في حال لم تتمكن الشركات من استخدام فنيي الشركة الصينية لإصلاح وتحديث شبكاتها، وسيكون ذلك خطراً على الأنظمة الرقمية في بريطانيا.

وأضافت أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية ووفقاً لمصادر استخباراتية، يستعد لمواجهة رد فعل تجاري مكلّف من قبل الصين إذا ما اختار وضع شركة هواوي على اللائحة السوداء بسبب صلاتها بالجيش الصيني والمخاوف من إمكانية استخدام معداتها في عمليات التجسس من قبل الحكومة الصينية.

كما أوضحت الصحيفة أن شركة هواوي الصينية المتعددة الجنسيات تتحكم بربع سوق معدات الاتصالات في المملكة المتحدة وفازت بأكثر من نصف عقود تكنولوجيا البنية التحتية لنظام 4 جي  في أوروبا، وتزود شركات اتصالات بريطانية عدة بنظام 4 جي، وحصلت على عقد ضخم لتحديث شبكة الإنترنت لشركة الهاتف البريطانية بريتيش تليكوم.

وأشارت إلى أن لجنة الأمن والاستخبارات في الحكومة البريطانية وضعت التقرير، وقامت بإطلاع رئيس الوزراء البريطاني كاميرون على نتائج مسودته، قبل أن تصدر التقرير النهائي وتسلمه نسخة في غضون الأسبوعين المقبلين.

ونسبت إندبندنت أون صندي إلى مصدر وصفته بالبارز وبأنه مقرّب من مجلس الأمن القومي في الحكومة البريطانية المسؤول عن الإشراف على عمليات التنسيق بين أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية، قوله إذا تم العثور على برامج ضارة أو برامج تجسس في أي من عمليات هواوي في المملكة المتحدة، فستقوم الحكومة بإدراج الشركة على اللائحة السوداء.

وكانت صحيفة ديلي تلغراف كشفت الشهر الماضي أن شركة هواوي، التي اتهمتها الولايات المتحدة بتهديد أمنها، منحت تبرعات مقدارها 18 ألف جنيه إسترليني إلى حزب المحافظين وشريكه الأصغر في الحكومة الائتلافية البريطانية حزب الديمقراطيين الأحرار.

ونبهت إندبندنت أون صندي إلى أنه بسبب المخاوف الأمنية أوصت لجنة بمجلس النواب الأميركي مؤخرا بمنع الشركة الصينية من العمل في الولايات المتحدة.

وفي أستراليا تم أيضا استثناء هواوي من تقديم عرض للاشتراك في إنشاء شبكة لخطوط الألياف، بينما تدرس كندا خطوة مماثلة.

المصدر : يو بي آي,إندبندنت