أسعار المساكن في إسبانيا تراجع بأكثر من الربع منذ اندلاع الأزمة العقارية قبل أربع سنوات (رويترز)

ذكرت بيانات رسمية إسبانية أمس أن أسعار المساكن بالبلاد هبطت في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 3.8% مقارنة بالربع الثالث، وذلك في ظل جمود الطلب نتيجة تقليص الإنفاق العام وارتفاع البطالة واستمرار تراجع حجم الرهون العقارية.

وقد كان هبوط أسعار المساكن بنسبة 15.2% مقارنة بالربع الثالث من عام 2011، وهو أكبر انخفاض فصلي لهذه الأسعار منذ اندلاع الأزمة العقارية في إسبانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وتواصل أسعار المساكن في رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو تراجعها على مدى الفصول الـ18 الماضية، ويتوقع محللون أن تتسارع وتيرة التراجع الأشهر المقبلة في ظل استمرار ركود الاقتصاد الإسباني بأكثر من 1.5% خلال العام الجاري، وفق تقديرات مدريد واضطرار أغلب البنوك المحلية للدخول في عمليات تأميم أو زيادة مخصصاتها المالية مقابل حجم القروض العقارية المتعثرة.

وتخطط مدريد لعرض تصاريح إقامة للأجانب إذا اشتروا منازل تفوق قيمتها 160 ألف يورو
(210 آلاف دولار) في خطوة لتنشيط قطاع العقارات. وكانت إسبانيا عرفت طفرة عقارية عشر سنوات استمرت إلى عام 2007 حيث كانت تشيد سنويا مساكن أكثر مما بألمانيا وفرنسا مجتمعتين، ثم انقلب الحال وهوت حاليا أسعار المساكن بأكثر من الربع من اندلاع الفقاعة العقارية عام 2008.

أصول مسمومة
وخلال الأسابيع القليلة الماضية أنشأت حكومة مدريد ما يسمى بنك الأصول المسمومة مهمته تولي الإشراف على أصول رديئة بقيمة ستين مليار يورو (78 مليار دولار) التي أثقلت كاهل البنوك الإسبانية، وهي أصول مرتبطة بقروض للقطاع العقاري تخص أربعة بنوك هي بانكيا ونوفا كاشيا غاليسيا وكاتالونيا كاشيا وبانكو دي فالنسيا.

وكان وزراء مالية منطقة اليورو قد أقروا قبل أسبوعين مساعدات مالية بقيمة 39.5 مليار يورو 
(52 مليار دولار تقريبا) لفائدة البنوك الإسبانية المتعثرة، وذلك بعد ساعات من تقديم مدريد طلبا رسميا للحصول على قروض إنقاذ لقطاعها البنكي.

المصدر : الجزيرة,فايننشال تايمز,رويترز