النقد الدولي دعا الحكومة اليمنية لإعادة توجيه إنفاقها بطريقة أكثر كفاءة وإصلاح نظام الدعم (الجزيرة نت)

قال صندوق النقد الدولي إن هناك مؤشرات لتحسن اقتصاد اليمن رغم الصعوبات الجمة التي واجهها في 2012، مضيفا في تقرير صدر قبل بضعة أيام لبعثته إلى اليمن أن هذا التحسن يعزى لخطوات اتخذتها حكومة صنعاء وللدعم المقدم من الشركاء الأجانب.

وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن ثمة إشارات لانتعاش اقتصاد اليمن بحيث ينتظر أن ينمو 4% العام المقبل بعدما انكمش بنحو 10% في 2011، كما تقلص معدل التضخم لأقل من 10% وزاد سعر صرف العملة المحلية لمستويات ما قبل الأزمة في إشارة إلى الاحتجاجات التي أفضت لتنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأضاف النقد الدولي أن الاحتياطي من النقد الأجنبي تجاوز خمسة مليارات دولار بما فيها وديعة سعودية بمليار دولار تسلمتها صنعاء في الفترة الأخيرة.

ومن المتوقع أن يناهز عجز الميزانية العامة لليمن 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، ويعزى تراجع العجز إلى المنحة النفطية السعودية وتخفيض النفقات، كما أن حجم إيرادات الدولة غير النفطية فاقت تقديرات الموازنة بفعل تعزيز جهود التحصيل.

النقد الدولي قال إن فاتورة الأجور في اليمن تمثل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة مرتفعة جدا حسب المعايير الدولية، ودعا صنعاء إلى تقليص هذه الفاتورة

السياسات الاقتصادية
وذكر النقد الدولي أن التحديات الاقتصادية التي يواجهها اليمن في 2013 تظل صعبة ولا سيما بفعل معدلات الفقر والبطالة المرتفعة خاصة في صفوف الشباب، وتوصي المؤسسة المالية الدولية سلطات اليمن بتركيز سياساتها الاقتصادية على دعم النمو الشامل لجميع فئات الشعب مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وتدعو المؤسسة المالية الدولية إلى إعادة توجيه الإنفاق الحكومي بطريقة أكثر كفاءة تدعم النمو الاقتصادي، وتقوية تحصيل الضرائب ولا سيما من كبار دافعيها وتحسين قدرة القطاع المالي على تقديم قروض للقطاع الخاص وتعزيز الحكم الرشيد والشفافية.

وبخصوص دعم أسعار المشتقات النفطية التي يشكل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، نادى النقد الدولي اليمن لإصلاح نظام الدعم لرفع مستوى الكفاءة في قطاع الطاقة وتوسيع نطاق شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة التعويضات للفقراء من خلال توفير تحويلات نقدية تصلهم مباشرة.

من الجوانب اللافتة في تقرير بعثة الصندوق دعوتها صنعاء لتقليص فاتورة الأجور التي تمثل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة مرتفعة جدا حسب المعايير الدولية، ومن بين الإجراءات المقترحة للسيطرة على فاتورة الأجور التخلص من العمالة المزدوجة والوهمية.

وطلب الصندوق من البنك المركزي اليمني الإحجام عن تقديم أي قروض إضافية للحكومة، مع التوصل إلى الاتفاق مع وزارة المالية بشأن خفض القروض القائمة وفق الحدود القانونية.

المصدر : الجزيرة