المركزي الأميركي مستمر في شراء سندات الخزينة إلى حين تحسن سوق العمل (الفرنسية)

تعهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أمس بضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد الأميركي، وقرر الإبقاء على أسعار الفائدة قريبة من الصفر إلى أن تنخفض البطالة إلى 6.5%، وأضاف مجلس الاحتياطي أنه سيبقي أسعار الفائدة عند المستوى المذكور ما دامت التوقعات معدل التضخم لا تتجاوز 2.5% لعام أو عامين في المستقبل، وذلك ضمن الإجراءات غير التقليدية لخفض كلفة الاقتراض ودعم تعافي الاقتصاد.

وتعهد مسؤولو المركزي الأميركي بشراء ما قيمته 45 مليار دولار من سندات الخزينة الطويلة المدى إضافة إلى 40 مليار دولار شهريا من السندات المضمونة برهون عقارية، والتي شرع البنك في شرائها خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وهي خطوة كانت الأسواق المالية تنتظرها.

والتزم صانعو السياسة في المركزي الأميركي بالاستمرار في شراء السندات إلى حين حدوث تحسن كبير في التوقعات لسوق العمل.

من جهة أخرى، خفض الاحتياطي الفيدرالي بشكل طفيف توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الأميركي في 2013، بحيث يتراوح بين 2.3% و3% عوضا عن توقع سابق أشار إلى نسبة نمو ما بين 2.5% و3%، كما يتوقع أن تتراوح نسبة البطالة بين 7.4% و7.7% في حين كانت توقعاته في سبتمبر/أيلول الماضي تتحدث عما بين 7.6% و7.9%.

النمو والبطالة
وذكرت لجنة السوق المفتوحة التي تحدد السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أنه "دون سياسة نقدية مناسبة لن تصل قوة النمو الاقتصادي إلى الدرجة الضرورية لتحقيق تحسن مستدام في ظروف سوق العمل"، وأضافت اللجنة أن النشاط الاقتصادي والتوظيف في الولايات المتحدة تحسن بوتيرة معتدلة منذ آخر اجتماع للمجلس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غير أن معدل البطالة ما يزال مرتفعا فضلا عن تباطؤ إنفاق الشركات.

وفي سياق متصل، أغلقت الأسهم الأميركية بلا تغير يذكر أمس بعد أن تخلت عن معظم المكاسب التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، بعد أن جدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي القول إن السياسة النقدية لن تكون كافية لتعويض الأضرار التي ستترتب على الانزلاق إلى الهاوية المالية، والتي فشل البيت الأبيض والجمهوريون في الكونغرس لحد الآن في الاتفاق على كيفية تفاديها.

المصدر : وكالات