معركة غزة تصيب سياحة إسرائيل بجراح
آخر تحديث: 2012/12/1 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/1 الساعة 15:44 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/18 هـ

معركة غزة تصيب سياحة إسرائيل بجراح

إسرائيل تقوم بحملة علاقات عامة بعد إلغاء حجوزات سياحية للعديد من المدن ومنها القدس المحتلة (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تفيد معطيات وزارة المالية الإسرائيلية بأن العدوان على غزة كلف نحو مليار دولار وتعرضت السياحة الإسرائيلية بشكل خاص لأضرار بالغة جراء الحرب، وأوضحت الوزارة في موقعها على الشبكة أن الكلفة العسكرية للحملة العسكرية وحدها والتي استمرت لثمانية أيام -بما فيها من مجهود هجومي ودفاعي- تبلغ 350 مليون دولار.

وأشارت الوزارة إلى أن مجمل كلفة الحملة السابقة على غزة والمسماة "الرصاص المصبوب" والتي دامت أسبوعين ونصف الأسبوع نهاية العام 2008 كلفت إسرائيل أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

يشار إلى أن منظومة القبة الحديدية المعدة لمواجهة صواريخ المقاومة مكلفة جدا، إذ تبلغ قيمة الصاروخ الواحد خمسين ألف دولار.

وتعرضت خمسون بلدة إسرائيلية لأضرار اقتصادية نتيجة العدوان على غزة وإطلاق الصواريخ الفلسطينية، ومن بينها إصابة 1800 مبنى، كما تشير المعطيات الرسمية إلى أن الكلفة المدنية للعدوان الأخير باهظة، ومنها أن الأضرار غير المباشرة المتعلقة بالاستثمار والمستثمرين وبالقدرة على الإنتاج تفوق بخمس مرات قيمة الخسائر المالية المباشرة.

معطيات وزارة السياحة الإسرائيلية تتحدث عن إلغاء 300 ألف سائح من كافة أنحاء العالم حجوزاتهم لزيارة البلاد خوفا من تدهور الأوضاع الأمنية

إلغاء حجوزات
ووفق معطيات وزارة السياحة الإسرائيلية فقد ألغى 300 ألف سائح من كافة أنحاء العالم حجوزاتهم لزيارة البلاد خوفا من تدهور الأوضاع الأمنية، وتستعد تل أبيب لإطلاق حملة علاقات عامة جديدة تهدف استرجاع السياح الذين ألغوا حجوزاتهم لزيارة مواقع سياحية فيها خلال الشهور الخمسة القادمة.

وستتوجه وزارة السياحة الإسرائيلية لوكلاء السياحة والسفر في العالم، خاصة في أوروبا، لإقناعهم بالعودة لإسرائيل التي زارها منذ بدء العام الجاري ثلاثة ملايين سائح، وقد شهدت أعداد السياح إلى غاية اندلاع معركة غزة ارتفاعا بنسبة 8% نتيجة حملة علاقات عامة وفقدان الاستقرار في الدول المجاورة.

وتركز حملة العلاقات العامة على روسيا التي يشكل السياح منها 17% من مجمل السياح الوافدين على إسرائيل، وكذلك على ألمانيا (7%)، وهؤلاء السياح يزورون عادة القدس وبيت لحم والناصرة وبقية المواقع الدينية المسيحية المقدسة، إضافة إلى البحر الميت وإيلات.

وضمن قائمة الخسائر المسجلة كشفت وزارة المالية عن إصابة 300 سيارة وعشرات المنازل جراء صواريخ المقاومة، كما تعرضت الزراعة في النقب ومحيط غزة لخسائر كبيرة مما أدى لارتفاع أسعار الخضراوات خاصة البندورة (الطماطم) التي ارتفعت بنسبة 300% ويباع الكيلوغرام الواحد منها اليوم بدولارين.

سوق العقارات
كما تفيد معطيات رسمية بأن الحملة العسكرية على قطاع غزة ألحقت أضرارا بالصناعات في جنوبي البلاد وفي سوق العقارات، وأدت لهروب مستثمرين محليين وأجانب من جنوبي إسرائيل، خاصة في مدينة بئر السبع ومحيطها. ويشير الباحث الاقتصادي أحمد أبو جلول إلى توالي الأضرار في المرافق الاقتصادية المختلفة في إسرائيل جراء الحرب رغم وقف النار وذلك بسبب انعدام الشعور بالأمن والاستقرار.

جرايسي: نسعى لإقناع السياح بالعودة لمدينة الناصرة  (الجزيرة)

وردا على سؤال الجزيرة نت توقع أبو جلول أن تتواصل حالة التردي الاقتصادي في جنوبي إسرائيل لفترة مؤقتة فقط إذا استمر الهدوء الراهن، ويتابع "من أجل حماية إطار الموازنة للعام الجديد ستجد إسرائيل طرقا لتغطية نفقات الحرب على حساب المواطنين بالأساس"، ويقول أبو جلول إن العدوان الإسرائيلي على غزة أصاب السياحة في مدينته الناصرة بجراح نتيجة إلغاء الحجوزات الفندقية لفترة تصل إلى شهرين.

وهذا ما يؤكده أيضا رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي، مشيرا إلى أن الحرب ضربت موسم السياحة الأهم في البلاد والقائم على أعياد الميلاد نهاية العام الجاري، وأوضح للجزيرة نت أن المرافق السياحية في المدينة تعمل على مداواة جراحها بنفسها من خلال الاتصال المباشر بالجمهور المستهدف في العالم، في ظل عدم اهتمام وزارة السياحة الإسرائيلية بالسياحة العربية المحلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات