تأييد برلمان ألمانيا بأغلبية كبيرة لاتفاق خفض ديون أثينا اعتبر دعما لطريقة تدبير برلين لأزمة اليورو (الفرنسية)

أيد البرلمان الألماني بأغلبية كاسحة أمس اتفاقا يرمي لخفض ديون اليونان، في تصويت اعتبر داخل ألمانيا بأنه موافقة على طريقة إدارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأزمة منطقة اليورو قبل إجراء الانتخابات العامة في العام المقبل.

فقد أيد 473 نائبا من أصل 584 عضوا في مجلس النواب (البوندستاغ) حزمة تتضمن تقديم دفعة أخرى من أموال الإنقاذ المخصصة لأثينا، وتبلغ قيمة الدفعة 43.7 مليار يورو (56.6 مليار دولار)، ورفض مائة نائب الخطة وامتنع عن التصويت 11 آخرون.

ورفض 12 برلمانيا ينتمون لأحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا الخطة، وامتنع عضو واحد في الائتلاف عن التصويت، وقد دافع وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله عن الخطة أمام البوندستاغ قائلا إن إفلاس اليونان سيكون ضربة شديدة لأوروبا وللاقتصاد العالمي.

وصرحت ميركل لصحيفة بيلد الألمانية بأن منع انهيار اقتصاد اليونان هو من صميم مصالح ألمانيا، معربة عن تفهمها لرأي المتشائمين من الألمان بشأن مساعدة أثينا على تجاوز أزمتها.

خلافات داخلية
ويأتي تصويت البوندستاغ أمس بعد قرار من الأحزاب السياسية  الرئيسية في البلاد مساندة حزمة الإنقاذ، فيما انتقدت مجموعة من النواب برنامج إنقاذ اليونان، وقال الزعيم المعارض فرانك فالتر شتانماير للنواب إن حكومة ميركل "ربحت بعض الوقت بحزمة الإنقاذ ولكن ذلك ليس حلا مستديما للأزمة اليونانية".

وكان وزراء مالية اليورو وصندوق النقد الدولي قد وافقوا الأسبوع الماضي بعد مفاوضات عسيرة على حزمة إجراءات طارئة لخفض ديون أثينا، وسيؤدي تقليص هذه الديون لخسارة ألمانيا -أكبر مساهم في صناديق الإنقاذ المالي الأوروبية- قرابة 730 مليون يورو (950 مليون دولار) في العام المقبل.

المصدر : وكالات