الاحتجاجات أمام شركات تكرير النفط في ليبيا تشكل تحديا كبيرا تواجهه الحكومة الجديدة (الأوروبية-أرشيف)

قال عصام المنتصر المتحدث باسم مصفاة الزاوية غرب ليبيا إن المنشأة استأنفت عملها اليوم بعد أن أغلقها مقاتلون سابقون لمدة يوم للمطالبة بتعويضات من الحكومة، وأوضح المتحدث باسم المصفاة أن الموظفين تمكنوا من استئناف عملهم ودخلت شاحنات الوقود إلى المصفاة وخرجت منها.

وقال المنتصر إن المحتجين أنهوا تجمهرهم بعد تدخل أعضاء من المؤتمر الوطني العام والمجلس المحلي في الزاوية، غير أنه امتنع عن الحديث عما إذا كان قد تم تقديم أي ضمانات لتجنب تكرار مثل هذا الموقف. وبحسب المتحدث نفسه فإن المتظاهرين هم جرحى أصيبوا في المعارك التي سبقت الإطاحة بمعمر القذافي، ويطالبون بعلاجهم في الخارج، وسبق لاحتجاج مماثل في أوائل الشهر الجاري أن تسبب في إغلاق المصفاة ليومين مما أضر بإمدادات الوقود في طرابلس.

وكان سكان العاصمة قد وقفوا مساء الأول من أمس في صفوف طويلة عند محطات الوقود لملء خزانات سياراتهم بعد أن سمعوا نبأ الاحتجاج، حيث تؤمن مصفاة الزاوية -التي تقع على بعد 50 كيلومترا غرب طرابلس- 40% من احتياجات النفط في غرب ليبيا بإنتاج يومي يناهز 120 ألف برميل.

وتشكل الاحتجاجات الذي تنظم أمام شركات تكرير النفط تحديا كبيرا أمام الحكومة الليبية الجديدة، والتي تعتمد على النفط في تأمين القدر الأكبر من إيراداتها، كما أن السلطات تواجه تحديا آخر لفرض النظام في بلد يعج بالكثير من قطع السلاح والمليشيات المسلحة التي أسهمت في الإطاحة بنظام القذافي.

وزير النفط الليبي أعلن عن الشروع في إنشاء مؤسسة جديدة تختص بعمليات التكرير وصناعة البتروكيماويات خلافا للمؤسسة الموجودة حالياً، والتي ستتولى عمليات استكشاف وإنتاج المحروقات

إعادة تنظيم
وفي سياق آخر، أعلن وزير النفط الليبي عبد الباري العروسي أمس عن شروع وزارته في إنشاء مؤسسة نفط جديدة تختص بعمليات التكرير وصناعة البتروكيماويات خلافا للمؤسسة الموجودة حالياً، والتي ستتولى الإشراف على عمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وقال العروسي في تصريح نشر على موقع مؤسسة النفط على الإنترنت إن المؤسسة الجديدة ستقوم بإنشاء مشاريع ومتابعتها وإيجاد التمويل الكافي لها، مشيرا إلى أن إجمالي كلفة هذه المشاريع يصل إلى 45 مليار دينار (35 مليار دولار). وكان سكان المنطقة الشرقية تظاهروا عدة مرات للمطالبة بنقل المركز الرئيس لمؤسسة النفط الحالية إلى مدينة بنغازي حيث تم إنشاء المؤسسة، وقد هددوا بوقف ضخ النفط.

وسيكون مقر المؤسسة الجديدة في بنغازي على أن يكون لها فرع في طرابلس، إلى جانب فتح فرع في بنغازي تابع للمؤسسة الحالية التي ستبقى في العاصمة، والتي ستعرف لاحقاً باسم المؤسسة الوطنية للاستكشاف وإنتاج النفط والغاز.

المصدر : وكالات