أميركا اتهمت بي بي بغياب النزاهة في تنفيذ أعمالها المرتبطة بكارثة التسرب النفطي (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الحكومة الأميركية أمس حظرا مؤقتا لمنح شركة النفط البريطانية "بي بي" أي عقود جديدة من الحكومة الاتحادية بسبب "افتقارها للنزاهة في تنفيذ أعمالها المرتبطة بكارثة التسرب النفطي في العام 2010"، وهي خطوة سبقتها الشركة البريطانية بالإعلان أنها قد تدفعها لإعادة النظر في كل نشاطها في الولايات المتحدة، وتعد بي بي أكبر منتج للمحروقات بحرا في أميركا وأكبر مزود للجيش الأميركي بالوقود.

وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن هذا التعليق "إجراء متبع" بعد الدعاوى الجنائية حيث أقرت الشركة يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالمسؤولية الجنائية عن أسوأ تسرب نفطي في التاريخ الأميركي ووافقت على دفع غرامات غير مسبوقة بلغت 4.5 مليارات دولار، وأضافت الوكالة أنه سيتم منح العقود الجديدة عندما تقدم الشركة "أدلة مقنعة على أن ممارساتها تستوفي معايير الحكومة الأميركية".

وبموجب هذا التعليق لن تستطيع الشركة وفروعها نيل أي عقود جديدة من الحكومة الاتحادية بما فيها استئجار منطقة جديدة في خليج المكسيك، وهو من أكبر مناطق الإنتاج النفطي للشركة في أرجاء العالم.

مسؤول في وكالة حماية البيئة الأميركية قال إن قرارات الحكومة بتعليق منح عقود نفطية جديدة لا تتجاوز في الغالب 18 شهرا، ولكن المدة قد تطول إذا جرت هناك متابعات قضائية

مدة التعليق
ولا يشمل الحظر المؤقت العقود الحالية التي بحوزة الشركة، وصرح مسؤول في وكالة حماية البيئة بأن قرارات الحكومة بتعليق منح العقود الجديدة لا تتجاوز في الغالب 18 شهرا، ولكن المدة قد تطول إذا جرت هناك متابعات قضائية.

وسبق للمدير المالي للشركة البريطانية برايان غيلفاري أن قال لمستثمرين في مؤتمر عبر الهاتف في منتصف الشهر الجاري إنه إذا فرض حظر كامل فقد تضطر الشركة لإعادة النظر في عملياتها بأميركا بأكملها، وقد تراجع سهم بي بي أمس قليلا في بورصة لندن بعد ورود خبر الحظر المؤقت ليتراجع بنسبة 1.7%.

للإشارة فإن انفجار منصة الحفر في أبريل/نيسان 2010 أسفر عن مقتل 11 شخصا وتسرب 4.9 ملايين برميل من النفط في خليج المكسيك على مدار 87 يوما، مما أدى إلى تلويث مساحات واسعة من ساحل الخليج الأميركي.

المصدر : وكالات