الخبز وباقي السلع الأساسية في سوريا ارتفعت أسعارها بسبب الأزمة الحالية وتغير سعر الصرف (رويترز-أرشيف)

قال مدير الاقتصاد والتجارة الداخلية في وزارة الاقتصاد السوري زيادة هزاع إن أسعار كافة السلع الاستهلاكية ارتفعت بشدة خلال العام الجاري بنسب تتراوح بين 35% و56%، بسبب تغيير سعر الصرف والظروف الأمنية السائدة.

ونقلت صحيفة الوطن المقربة من الحكومة عن هزاع أن معدل ارتفاع أسعار السلع والمواد "يتأرجح حسب نوع المادة وتغير سعر الصرف وتكاليف النقل وأجور اليد العاملة وإمكانية وصول المادة لمختلف المناطق"، وأضاف المسؤول السوري أن السلطات تعمل على ضمان المساواة في توفير السلع الأساسية لكافة المواطنين، مثل المحروقات والخبز التي تقدم بأسعار مدعومة حكوميا.

وتشير إحصائيات سورية رسمية إلى أن معدل التضخم ارتفع إلى 39.5% في أغسطس/آب الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2011، وقالت صحيفة تشرين الحكومية -في تحقيق أجرته بشأن ارتفاع الأسعار- إن موجة الغلاء لم تقتصر على السلع الأساسية، بل تعدت ذلك إلى الألبسة "التي ارتفعت أسعارها إلى حدود كبيرة وصلت نسبتها إلى 100%".

أسباب الغلاء
وعزت الصحيفة أسباب الغلاء -وفقا لتصريحات التجار- إلى أسباب كثيرة، أهمها توقف الكثير من المعامل عن العمل بسبب الأوضاع الأمنية السائدة، أو بسبب غلاء مدخلات صناعة هذه الملابس من خيوط وأقمشة، إضافة لصعوبة وصول المواد الأولية من الخارج، بعد أن توقف الاستيراد، وبسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

كما أشارت الصحيفة إلى صعوبة وصول البضائع بسبب "انقطاع الطرقات في بعض الأحيان، ووجود عصابات مسلحة على الطرقات الرئيسة تقوم بعملية سطو على حمولات الألبسة".

وتتوقع مؤسسات اقتصادية دولية هبوطا شديدا في الناتج المحلي الإجمالي لسوريا بسبب حالة الحرب السائدة والعقوبات الأوروبية، وقد دفعت كل هذه العوامل إلى تقلص مؤشرات الاستثمارات والإنتاج والاستهلاك، وكانت مؤسسة "إيكونوميست إنتيلجنسي يونت" قد توقعت في يوليو/تموز الماضي أن ينكمش الاقتصاد السوري بنسبة 8% في 2012، فيما توقعت مؤسسة التمويل الدولي أن يتراجع بنسبة تتراوح بين 14% و20%.

المصدر : وكالات