القيادة الصينية الجديدة أمام اختبار اقتصادي
آخر تحديث: 2012/11/24 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/24 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/11 هـ

القيادة الصينية الجديدة أمام اختبار اقتصادي

القيادة الصينية الجديدة ستواجه مرحلة من المنافسة الاقتصادية الشديدة للصين (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن السنوات القادمة تنطوي على اختبار كبير للقيادة الصينية الجديدة التي ستشهد تحول البلاد من مشغل كبير إلى اقتصاد يضاهي الاقتصاد الأميركي.

وأضافت أن خير مثال على ذلك ما قاله رئيس الحزب الشيوعي السابق هو جينتاو من أن فترة الانتقال هذه ستواجه فيها الصين مرحلة نمو "غير متوازنة وغير متناسقة وغير مستدامة"، وهي فترة تمثل المشكلة الكبرى للبلاد.

ويقول جانغ مونانغ الباحث الاقتصادي في مركز المعلومات الحكومي -وهو هيئة استشارية صينية- في مقال نشرته صحيفة تشاينا ديلي، إن على الصين تغيير إستراتيجيتها الخاصة بالتصنيع لتصبح أكثر إبداعا واعتمادا على التكنولوجيا.

ويضيف أن اعتماد الصين على العمالة الرخيصة دفع بالاقتصاد إلى آفاق لم يصلها من قبل. لكن قطاع التصنيع يواجه مشكلات تتمثل في وجود أماكن منافسة للعمالة الرخيصة في آسيا مثل لاوس وفيتنام، ومنافسة قوية من منتجات الولايات المتحدة وألمانيا.

ويضيف أنه من المتوقع أن يواجه القطاع الصناعي الصيني منافسة أشد في السنوات القادمة من الولايات المتحدة، مما يستدعي تحسين هذا القطاع.

وتقول واشنطن بوست إن المحللين يرون أن الصين اعتمدت في السنوات الماضية على مبدأين رئيسيين للنمو الاقتصادي، وهما الصادرات والإنشاءات. ويقول هؤلاء إنه يجب على الصين إيجاد أسس أخرى للنمو.

وتضيف الصحيفة أن الصين استطاعت صناعة بعض المنتجات المتقدمة مثل الطائرات والسيارات، لكن البلاد تعاني من مشكلات أخرى تفيد بأن الاقتصاد لا تمكن إقامته في يوم وليلة بمساعدة العمالة الرخيصة، خاصة أن اقتصاد الصين تباطأ في السنوات الماضية.

وقالت إن مراكز الصناعة في الصين يجب أن تغير طريقتها النمطية وإلا فستواجه خطر الزوال، واستشهدت بمدينة دونغوان الصناعية في إقليم غوانغدونغ. وقالت إن الأمين العام للحزب الشيوعي في الإقليم وانغ يانغ أكد -عندما زار المدينة في 2008- أن عليها تغيير هيكلتها الصناعية. ولم تكد المدينة تلتقط أنفاسها من الأزمة المالية العالمية حتى ضربتها آثار أزمة منطقة اليورو.

وأوضحت الصحيفة أن المدينة الصناعية كانت مركزا لتصنيع مختلف المنتجات، من ألعاب الأطفال إلى الأحذية إلى الأثاث، واعتمدت على العمال المهاجرين، وأصبحت تعرف باسم "مصنع العالم"، لكن بعد عدة سنوات فقد النشاط في المدينة زخمه، وأصبحت مكانا طاردا للعمالة.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات