الرئيس المصري (يسار) زار الصين قبل بضعة أشهر لاستقطاب استثمارات تحرك عجلة الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي إن بلاده ترمي إلى استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة ستة مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية، على أن ترتفع في الفترة 2013-2014 إلى ما بين ثمانية وعشرة مليارات دولار.

وكانت مصر قد تلقت استثمارات بقيمة ملياري دولار فقط عام 2011، حيث تقلص حجم الاستثمارات الأجنبية في البلاد عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك مطلع العام الماضي.

وكان وزير السياحة المصري هشام زعزوع قد أعلن آخر الشهر الماضي أن وزارته قد تبدأ خلال الشهر الجاري طرح 28 مليون متر مربع من الأراضي للاستثمار السياحي في مزادات عامة، وتسعى لاستكمال هذه العملية قبل نهاية 2013. وسبق للرئيس محمد مرسي أن زار الصين في أغسطس/آب الماضي من أجل زيادة استثماراتها في بلاده.

من جانب آخر، قال العربي إن الدفعة الأولى من قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي ستتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار وقد تتسلمها القاهرة الشهر القادم، موضحا أن الاتفاق المبدئي بين مصر وبعثة الصندوق أول أمس "خطوة مهمة جدا"، وأن البعثة سترفع تقريرها لمجلس إدارة الصندوق يوم 19 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

أشرف العربي:
صرف دفعات قرض النقد الدولي ستتم كل ثلاثة أشهر بحيث ستحصل القاهرة خلال 18 شهرا بعد تاريخ التوقيع على اتفاق القرض على إجمالي قيمته

دفعات وفجوة
وأضاف المسؤول المصري أن صرف دفعات القرض ستتم كل ثلاثة أشهر بحيث ستحصل القاهرة خلال 18 شهرا بعد تاريخ التوقيع على اتفاق القرض على إجمالي قيمته. ويتضمن الاتفاق التزام حكومة مصر بتقليص عجز الميزانية من 11% في السنة المالية المنتهية، إلى 8.5% في السنة المالية 2013/2014.

ومن المتوقع أن تناهز الفجوة التمويلية لمصر بحلول نهاية السنة المالية 2013/2014 قرابة 14.5 مليار دولار، ولمواجهة هذا النقص قال وزير التخطيط المصري إن بلاده ستحصل على 4.8 مليارات دولار من النقد الدولي والباقي من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر.

وفيما يتصل بتقليص الدعم الحكومي لمواد الطاقة، قال العربي إنه تم الاتفاق مع شركات السياحة على شراء السولار بتكلفته الحقيقية، غير أن تنفيذ هذا الاتفاق سيتم بعد مدة معينة. ونفى الوزير أن يكون هناك توجه للمساس بسعر السولار المخصص للقطاع الزراعي أو وسائل النقل أو صناعة الطوب وغيرها، معللا بأن ذلك أكثر شيء سيضر بالفقراء وسيكون له تأثير على كلفة النقل ونسبة التضخم.

المصدر : الجزيرة,رويترز