ميزانية أوروبية تهدد مشاريع المساعدات الإنسانية
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ

ميزانية أوروبية تهدد مشاريع المساعدات الإنسانية

القمة الأوروبية ستستمر في أعمالها حتى التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة (الأوروبية)

لبيب فهمي-بروكسل

تنطلق مساء اليوم في بروكسل قمة أوروبية استثنائية شائكة، تخصص لاعتماد ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات 2014-2020، دفعت برئيس المجلس الأوروبي، هرمان فان رومبوي، إلى تحذير القادة الأوروبيين من أن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية سيكون مضرا للتكتل, كما جاء في رسالة الدعوة الموجهة إلى رؤساء الدول والحكومات لحضور القمة.

وأضاف رومبوي أن الغرض من هذا الاجتماع واضح وهو إبراز أن الاتحاد لديه وسائل للتمويل خلال السنوات المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار القيود المفروضة على الميزانية التي لا مفر منها.

وقال "إن الأمر يتعلق بإرسال رسالة ملموسة على تصميمنا على القيام بكل ما هو ضروري لإخراج أوروبا من الأزمة".

الحل الوسط
واعترف رومبوي بأن جميع الوفود قد أعربت عن "مخاوف" من اقتراح الحل الوسط، الذي يتعلق بخفض في الميزانية قدره ثمانون مليار يورو مقارنة مع الخطة الأصلية المطروحة من قبل المفوضية الأوروبية.

وقالت مجموعة من وكالات الإغاثة الإنسانية إن سياسات الاتحاد الأوروبي في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية تواجه الخطر بسبب الاتجاه نحو خفض ميزانيتها على مدى السنوات السبع المقبلة.

وبحسب منظمة أوكسفام فإن التخفيضات المقترحة تشكل الانخفاض الأكبر في الأموال المخصصة لمجال التنمية والمساعدات الإنسانية، كما جاء في بيان أصدرته قبل يوم من انعقاد القمة.

وتقول المنظمة إن رومبوي قد دعا إلى خفض الإنفاق الإجمالي بنسبة 9.65% فيما يتعلق بالشؤون الخارجية ومنها 11% تخص صندوق التنمية الأوروبي "على الرغم من تركيزه على البلدان الأكثر فقرا في العالم" كما تشدد المنظمة.

أوكسفام: التخفيضات في ميزانية الاتحاد الأوروبي تهدد مشاريع المساعدات الإنسانية (الجزيرة نت)

وكانت المفوضية الأوروبية قد خصصت في اقتراحها مبلغ ستين مليار يورو لسياسات التنمية والمساعدات الإنسانية لمدة ست سنوات أي خلال الفترة 2014-2020 ولكن تواجه مقاومة من قبل عدد من البلدان الأعضاء التي تريد تخفيض الميزانية.

ودافع رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروسو -أمام النواب الأوروبيين في لقاء بشأن ميزانية الاتحاد عقد قبل يوم من انعقاد القمة الأوروبية- عن اقتراح المفوضية. وقال محذرا "أدعو رؤساء الدول للاستماع للباحثين العلميين ورجال الأعمال والعمال ومسيري البنوك الغذائية والعاطلين عن العمل والمنظمات غير الحكومية" في إشارة إلى البرامج الأوروبية التي يمكن أن تؤثر عليها التخفيضات في الميزانية الأوروبية.

وذكر القادة الأوروبيين بالقول "كيف يمكن للمواطنين أن يفهموا أن زعماء الاتحاد الأوروبي، بعد التوصل إلى اتفاقات من قبل لمساعدة البنوك، يخفضون من الدعم المقدم لمساعدة المحرومين".

تبذير الأموال
وتقول الدول الأعضاء المطالبة بالتخفيض في الميزانية العامة إن بعض أموال الاتحاد الأوروبي يتم تبذيرها بشكل غير مسؤول. غير أنه بحسب تقرير صدر هذا الشهر عن المجلس الأوروبي لمراجعي الحسابات فإن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لمشاريع التنمية الخارجية والمساعدات الإنسانية تدار على العموم بشكل جيد، مع وجود بعض الاختلافات في المدفوعات النهائية وإجراءات المناقصة.

ويقول الخبير في الشؤون الأوروبية، دانييل غوميز، في حديثة للجزيرة نت إن جميع الدول تدرك أن التخفيضات ستمس مجالات حيوية كالمساعدات الإنسانية، ولكنها لا تندد بذلك لأنها لا تريد خفض أموال قطاعات تستفيد هي منها". مضيفا "على سبيل المقارنة ستشهد السياسة الزراعية المشتركة تخفيضا في ميزانيتها بنسبة 1% فقط، لذا فدول مثل فرنسا وإسبانيا لن تحرك ساكنا لأنها أكبر المستفيدين من هذه المساعدات".

وينتظر أن تستمر القمة في أعمالها حتى التوصل إلى اتفاق ولو تطلب ذلك تمديد اللقاء لما بعد يوم الجمعة، فكل الإجراءات ستتخذ إذا لزم الأمر ذلك، كما جاء في رسالة الدعوة الموجهة من قبل هرمان فان رومبوي إلى القادة الأوروبيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات