يسعى وزراء مالية اليورو للتصدي لديون اليونان المتفاقمة (الأوروبية)

دافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أدائها بشأن أزمة الديون اليونانية في مواجهة الانتقادات التي تتعرض لها سواء من قبل أثينا أو المعارضة في برلين، وذلك بعد ساعات من فشل وزراء مالية منطقة اليورو في التوصل إلى اتفاق بشأن صرف دفعة جديدة من حزمة قروض الإنقاذ اليونانية.

ورغم عدم توصل وزراء مالية اليورو إلى اتفاق بشأن اليونان، أعربت  ميركل عن أملها في تحقيق ذلك خلال اجتماع الوزراء الاثنين المقبل.

وقالت ميركل في كلمة لها أمام مجلس النواب الألماني "هناك فرصة لأن يوجد حل يوم الاثنين" 

وجاءت تصريحات ميركل في الوقت الذي يتسابق فيه الزعماء السياسيون الألمان من أجل كسب المزيد من التأييد الشعبي استعدادا  للانتخابات العامة المقررة خلال أقل من عام. 

وشددت ميركل على أن تقرير لجنة الترويكا الممثلة للدائنين الدوليين أكد تحقيق تقدم كبير في اتجاه إصلاح الوضع المالي لليونان ووفائها بكل التزاماتها.

وانتقد بيير شتاينبروك زعيم الحزب الاشتراكي المعارض والمنافس  الرئيسي لميركل في الانتخابات المقبلة أداءها، وقال: يجب عدم إخفاء التكلفة التي ستتحملها ألمانيا من أجل إنقاذ اليونان من الانهيار المالي عن الرأي العام الألماني. واتهمها بمحاولة إخفاء حقيقة الموقف بمنطقة اليورو عن الناخبين الألمان.

المعارضة اليونانية
في الوقت نفسه، أثار عدم توصل وزراء مالية اليورو إلى قرار بشأن الإفراج عن شريحة القروض التالية لليونان ردود فعل غاضبة  بأثينا حيث وصفت المعارضة ذلك بـ "الإهانة".

وقال ديميتريس باباديموليس النائب البرلماني عن حزب سيريزا اليساري الراديكالي "إن الحكومة تنفذ كل ما طلبوه، وتتعرض في المقابل للإهانة".

تقول أثينا إن الاحتياطي النقدي لديها سينفد بنهاية الشهر الجاري وإنها تعيش على الاقتراض ببيع أذون خزانة قصيرة الأجل لتغطية المزيد من الديون المستحقة عليها

وفي مؤشر على تزايد حالة السخط، قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس إن التأجيل لا يمكن أن يستمر، داعيا منطقة اليورو وصندوق النقد إلى أن يكونا على قدر تعهداتهما.

وقال ساماراس "ليس مستقبل بلادنا فقط الذي يعتمد على استكمال هذا الجهد  بنجاح بالأيام القادمة، بل استقرار منطقة اليورو بأسرها" مضيفا أنه  "مهما كانت الصعوبات الفنية في إيجاد حل فني، فليس هناك من مبرر لذلك".

ويعني إخفاق مجموعة اليورو في التوصل لاتفاق أن أثينا ستضطر للانتظار لمعرفة ما إذا كانت شرائح القروض ستصرف الشهر المقبل.

وتقول الحكومة إن الاحتياطي النقدي لديها سينفد بنهاية الشهر الجاري وإنها تعيش على الاقتراض ببيع أذون خزانة قصيرة الأجل لتغطية المزيد من الديون المستحقة عليها.

وقال كريس تورنر رئيس وحدة إستراتيجيات الصرف الأجنبي لدى مصرف "آي إن  جي" الهولندي: إن اليونان أوفت بالشق الخاص بها من التسوية، لكن الساسة بمنطقة اليورو لم يتمكنوا حتى الآن من التوصل لتوافق.

يونكر متفائل
وقال رئيس مجموعة اليورو الوزارية جان كلود يونكر إنه لا يزال متفائلا من أنه سيتم الإفراج عن المساعدة قريبا، محملا مسؤولية التأخير على الحاجة للقيام "بحسابات محددة" ورغبة بعض الوزراء في استشارة قادتهم.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء المالية مجددا يوم الاثنين القادم لحل هذه المسألة.

وهناك مسألة رئيسية يتعين تسويتها وهي كيفية سد فجوة مالية بقيمة  32.6 مليار يورو (41.7 مليار دولار)  بحزمة مساعدات اليونان، وهي مسألة ظهرت بعدما وافق الوزراء الأسبوع الماضي على منح البلاد عامين إضافيين لضبط الشؤون المالية.

كما ظهر خلاف بين صندوق النقد الدولي والأوروبيين بشأن ما إذا كان يجب على أثينا خفض دينها إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 أم عام 2022. وقال يونكر إن الجانبين قد "شرعا في تقريب مواقفهم".

وبشكل عام، يحاول وزراء المالية أيضا تحديد الوسيلة الأفضل للتصدي لديون اليونان التي من المتوقع أن تتضخم لتصل إلى حوالي 190% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.

المصدر : الألمانية