تصاعد الاحتجاجات بالأردن زاد من معاناة قطاع السياحة المتضرر أصلا (الجزيرة)

قال مسؤولون وعاملون في قطاع السياحة بالأردن إن نسبة الإلغاء في الحجوزات السياحية الأجنبية والمحلية ارتفعت بعد ما شهدته البلاد من موجة احتجاجات على خلفية رفع أسعار المشتقات النفطية، وأوضح مدير جمعية فنادق المملكة يسار المجالي أن نسب الإلغاء في الفنادق فاقت 30% و"هذا يؤثر سلبا على الإيرادات والتي تشهد أصلا تراجعا بعد أحداث الربيع العربي".

وكانت حكومة عبد الله النسور قد قررت الثلاثاء الماضي زيادة أسعار غاز الطهي بنسبة 54% وأسعار مشتقات نفطية أخرى بنسبة 28% معللة بأن هذه الزيادة كانت ضرورية لتقليص عجز قياسي في الميزانية ودين خارجي متفاقم، وقال النسور إن هذا القرار جزء من إجراءات الأردن الرامية لضمان الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار.

وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر سمير الدربي إن أصحاب شركات السياحة في الأردن متخوفون من إلغاء الحجوزات لما له من تأثير سلبي واضح على الإيرادات، مشيرا إلى عدم قدرته على تقديم تقديرات محددة بشأن نسب الإلغاء، "لكنها كبيرة ولها تأثير ملحوظ على العاملين في القطاع من أصحاب المكاتب والفنادق وشركات نقل سياحي".

رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر قال إن التهويل الإعلامي لبعض المسيرات في الأردن ولد الخوف لدى السياح في الخارج ودفعهم لإلغاء حجوزاتهم

خوف السياح
وصرح الدربي بأن "التهويل الإعلامي لبعض المسيرات التي تنطلق في مناطق المملكة المختلفة ولد الخوف لدى السياح في الخارج ودفعهم لإلغاء حجوزاتهم"، وقال المتحدث نفسه إن نحو 180 وكيل سياحة وافدة في البلاد يشكو من هذا الإلغاء للمجموعات السياحية الأجنبية بالتزامن مع الموسم الأوروبي، الذي يعتبر ذروة السياحة في الأردن.

وقال المدير العام لهيئة تنشيط السياحة الأردنية عبد الرزاق عربيات إن الهيئة تعتزم إطلاق برنامج لتحفيز المكاتب السياحية في الدول الأوروبية على تسويق الأردن سياحيا في تلك الدول مباشرة، مضيفا أن الهيئة تسعى لزيارة دول أوروبية كألمانيا وإيطاليا تراجع فيها عدد السياح المتوجهين للأردن وذلك لمعرفة أسباب هذا التقهقر.

للإشارة فإن الأردن يتوفر على 24 ألف غرفة فندقية وتشكل فيه السياحة 14% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن هذا القطاع يعد -إلى جانب تحويلات المغتربين- مصدرا أساسيا لاحتياطي البلاد من العملات الأجنبية.

المصدر : وكالات