مظاهرات ضد إجراءات التقشف باليونان (الفرنسية)

حكمت محكمة يونانية بأن خطة اليونان لإصلاح نظام المعاشات التي يطالب بها الدائنون الأجانب قد تكون غير دستورية، في انتكاسة لجهود الحكومة لإتمام اتفاق بشأن إجراءات تقشف مطلوبة للحصول على المساعدات.

وأوضحت المحكمة أن إجراءات مثل رفع سن التقاعد عامين إلى 67 عاما، وخفض معاشات التقاعد من 5% إلى 10% قد تكون مخالفة للدستور.

وذكرت المحكمة أن خفض المعاشات للمرة الخامسة على التوالي منذ أول برنامج إنقاذ مالي للبلاد في مايو/أيار 2010 يخالف مجموعة من مواد الدستور.

وقد يتجاهل نواب البرلمان الذين من المتوقع أن يصوتوا على هذه التخفيضات الأسبوع المقبل رأي المحكمة غير أن المواطنين اليونانيين قد يستخدمون الحكم للطعن في إصلاح نظام المعاشات أمام المحاكم وهو ما سيجعل من الصعب تطبيقه حتى لو أقره البرلمان.

وقد تؤدي المخاوف بشأن دستورية الإجراءات إلى مزيد من الضعف لعزيمة الائتلاف الحاكم الهش الذي أقر مشروع قانون للخصخصة بأغلبية ضئيلة جدا يوم الأربعاء الماضي.

ووافقت الحكومة على القيام بالإصلاحات للاستمرار في تلقي مساعدات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي تحتاجها لتفادي عجز عن سداد الديون.

وقال مسؤول بوزارة المالية إن الحكومة ستمضي قدما في الإصلاحات. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تبدي فيها المحكمة تحفظات على مشاريع قوانين.

وتم خفض معاشات اليونانيين بالفعل بما يزيد عن الربع منذ بدء تقديم مساعدات الإنقاذ من جانب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

لكن المالية العامة للبلاد شهدت مزيدا من التدهور ولم تصل إيرادات الخصخصة إلى الأرقام المستهدفة، مما دفع أثينا إلى التفكير في خفض أكبر للمعاشات لتقليص العجز.

وتتوقع الحكومة أن تحقق تخفيضات المعاشات فائضا يبلغ حوالي نصف المستهدف لعام 2013 وقدره 9.37 مليارات يورو بحسب خطة ميزانية العام القادم التي سيجري التصويت عليها الأسبوع القادم.

وهذه الفوائض جزء من حزمة تقشف قيمتها 13.5 مليار يورو اقتربت أثينا من الاتفاق عليها مع دائنيها، وتشكل الخطوة الأولى للإفراج هذا الشهر عن شريحة جديدة من المساعدات لتفادي إفلاس البلاد.

المصدر : رويترز