خلال ثلاثة عقود تسارع نمو الاقتصاد الصيني مدفوعا بالصادرات والاستثمار (الأوروبية)

يشهد الاقتصاد الصيني نموا بطيئا بعد أن ولت أيام تسارع النمو مدفوعا بزيادة الصادرات والاستثمار خلال ثلاثة عقود.

أما اليوم فتتجه الحكومة الصينية إلى استعادة التوازن للاقتصاد عن طريق زيادة إنفاق المستهلين وتعزيز صناعات الخدمات وقطاع التكنولوجيا.

والاتجاه الجديد يضمن مكاسب أقل لكنه أكثر استدامة في الوقت الذي ينخفض فيه الطلب في الصين على خام الحديد ومعدات الصناعة والواردات الأخرى التي ساهمت في زيادة صادرات دول كثيرة من أستراليا إلى أفريقيا إلى دول في أوروبا مثل ألمانيا.

ويعود جزء كبير من بطء النشاط الاقتصادي إلى القيود التي فرضتها الحكومة على الاقتصاد لتهدئته وإلى ارتفاع معدل التضخم بسبب سياسات الحفز التي أعقبت الأزمة المالية العالمية.

ويقول مارك وليامز في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إنه يجب حاليا على العالم التعود على فكرة نمو اقتصاد الصين بما بين 7 و8% وهي نسبة تجتذب استثمارات أقل في العقد القادم.

ولذلك فإن هناك توقعات بهبوط طلب الصين فيما يتعلق بالسلع والخدمات والبضائع الرأسمالية ومعدات الإنشاء.

وقد أكد الحزب الشيوعي الصيني في خطته الخمسية أن النمو الاقتصادي للبلاد سوف يعتمد على إنفاق المستهلكين وعلى الإيداع.

وفي فبراير/شباط الماضي قال تقرير للبنك الدولي وللجنة خبراء تابعة للحكومة الصينية إنه من أجل تحقيق ذلك الهدف فإن على الحكومة إجراء تغييرات كبيرة بما فيها خفض النفوذ الذي تتمتع به الشركات الحكومية.

وقد تباطأ النمو الاقتصادي للصين إلى 7.4% في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/أيلول الماضي. وتتوقع الصين نموا يصل إلى 8% هذا العام. وبالمقاييس الغربية يعتبر الرقم كبيرا لكنه بالنسبة للصين يعتبر صغيرا إذا قورن بنسبة 14.1 التي حققتها الصين عام 2007.

وتتوقع المؤسسات الدولية ألا يزيد نمو الاقتصاد الصيني عن 8.5% بحلول عام 2014.

ويجمع المحللون على أنه يجب على بكين حاليا اتخاذ عدة خطوات لتحقيق أهدافها بما في ذلك ضخ الأموال في قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية من أجل رفع قدرة المستهلكين على الإنفاق.

وقد أدت سياسة رفع الأجور إلى زيادة دخول المستهلكين لكنها تسببت في كلفة متزايدة للشركات في القطاعات التي تحتاج إلى عمالة كثيفة مما دفع بعضها إلى الانتقال إلى دول آسيوية أخرى بعد ارتفاع أجور العمال بنحو 10% هذا العام.

المصدر : أسوشيتد برس