إدارة أوباما والكونغرس لن يتمكنا من إقرار الإصلاحات الهيكلية الضرورية للتغلب على أزمة الديون (الفرنسية)

قال خبيران اقتصاديان بارزان إن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) "يخلق فقاعة مالية كارثية أخرى بمحاولاته تحفيز الاقتصاد من خلال سياسته المعروفة بالتيسير الكمي"، وأعربا عن تشاؤم عميق إزاء قدرة السياسيين في واشنطن على التوصل لاتفاق لكبح الدين العام الضخم الذي يثقل كاهل الولايات المتحدة.

وكانت شيلا بير -الرئيسة السابقة لمجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع- وستيفن روتش -وهو خبير اقتصادي مخضرم في كلية الإدارة بجامعة ييل- يتحدثان أمام مؤتمر ترعاه مؤسسة راند ومجموعة تومسون رويترز في مقر راند في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا.

وقالت بير -التي استقالت من رئاسة المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع في يوليو/تموز 2011- إن سياسة مجلس الاحتياطي لضخ الأموال في الاقتصاد مصحوبة بفترة لم يسبق لها مثيل من أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيا "تخلق أكبر فقاعة للسندات على الإطلاق".

وأضافت أنها تعتقد أن الولايات المتحدة تتجه نحو انهيار مالي على غرار ذلك الذي شهدته عندما انهارت سوق المساكن قبل خمس سنوات، لكن السبب هذه المرة هو أن المستثمرين يبحثون عن عوائد أعلى وأكثر مخاطرة في فئات أخرى من الأصول.

من جانبه، وصف روتش سياسة مجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة المنخفضة والتيسير الكمي بأنها "قنبلة موقوتة".

يشار إلى أن زيادات في الضرائب وتخفيضات في الإنفاق تبلغ قيمتهما الإجمالية حوالي 600 مليار دولار ستسري في الأول من يناير/كانون الثاني ما لم يجد الكونغرس وسيلة لاستبدال إجراءات أقل حدة بهما لخفض عجز الميزانية قبل ذلك الموعد.

وأعرب روتش وبير عن اعتقادهما بأن إدارة أوباما والكونغرس لن يتمكنا من إقرار الإصلاحات الهيكلية الأساسية الضرورية للتغلب على أزمة ديون أميركا الطويلة الأجل.

يذكر أن الولايات المتحدة تسجل عجزا سنويا يزيد عن تريليون دولار منذ بضع سنوات. ويبلغ حجم الدين القومي الآن أكثر من 16 تريليون دولار.   

المصدر : رويترز