التسرب النفطي بخليج المكسيك هوى بمكانة بي بي في تصنيف الشركات وكبّدها خسائر فادحة (الأوروبية-أرشيف)

وافقت شركة بريتيش بتروليوم البريطانية (بي بي ) على دفع غرامات بقيمة 4.5 مليارات دولار على مدى ست سنوات، مع الإقرار بالمسؤولية الجنائية عن أسوأ تسرب نفطي بحري في تاريخ الولايات المتحدة الذي وقع في أبريل/نيسان 2010 وأدى لوفاة 11 عاملا.

وستدفع الشركة مليارا و256 مليون دولار لتسوية غرامات جنائية، فضلا عن تعويضات بقيمة 2.39 مليار دولار تدفع للمؤسسة الوطنية للأسماك والحياة البحرية، ومبلغ 350 مليون دولار تدفع للأكاديمية الوطنية للعلوم.

وصرح النائب العام الأميركي إيريك هولدر أمس للصحافيين بأن اتفاق التسوية "يشكل خطوة أساسية في مسار القضية ولكنه لا ينهي التحقيق الجنائي حول التسرب النفطي"، الذي أدى لتسرب 4.6 ملايين برميل من النفط من بئر ماكوندو إلى مياه خليج المكسيك على مدى 87 يوما، مما أدى لتلوث في السواحل الأميركية من تكساس إلى فلوريدا.

وأشارت الحكومة الأميركية إلى أن اثنين من كبار مسؤولي الشركة وجهت لهما 23 تهمة جنائية بما فيها القتل غير العمد، كما اتهم مسؤول تنفيذي سابق بالشركة بعرقلة سير العدالة من خلال الكذب بشأن حجم النفط الذي تسرب من البئر.

بي بي ستقر بالذنب في 11 اتهاما بالمسؤولية الجنائية عن مقتل العاملين، واتهام واحد يتعلق بإعاقة عمل الكونغرس، وجنحتين

تهم وتكاليف
وقالت الشركة النفطية إنها ستقر بالذنب في 11 اتهاما بالمسؤولية الجنائية عن مقتل العاملين واتهام واحد يتعلق بإعاقة عمل الكونغرس وجنحتين، وقد باعت بي بي أصولا تزيد قيمتها عن 35 مليار دولار لتمويل تكاليف التسرب النفطي، كما أنفقت الشركة قرابة 23 مليار دولار لإزالة التلوث، ودفعت أو وافقت على دفع 16 مليارا أخرى لتعويضات ومطالبات.

وتسببت كارثة التسرب في تراجع بي بي من المرتبة الثانية إلى الرابعة ضمن قائمة أكبر شركات النفط الغربية من حيث القيمة، ويقول محللون في بورصة وول ستريت إن الاتفاق المذكور سيتيح للشركة التركيز مجددا على إنتاج النفط، معبرين عن تفاؤلهم بأن يسوي الاتفاق جزءا كبيرا من المسؤولية التي تواجهها بي بي تجاه التسرب النفطي.

ولا تزال الشركة تواجه مطالبات بتعويضات عن أضرار اقتصادية وبيئية من أربع ولايات على ساحل خليج المكسيك ومن أفراد متضررين.

المصدر : وكالات