لاخوف من الاستثمارات الخليجية الزراعية بالخارج
آخر تحديث: 2012/11/15 الساعة 20:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/15 الساعة 20:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/2 هـ

لاخوف من الاستثمارات الخليجية الزراعية بالخارج

المؤتمر الدولي للأمن الغذائي (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

سارع رجال أعمال بارزون إلى تبديد مخاوف جهات عديدة من أن تتحول الاستثمارات الخليجية في المجال الزراعي بالبلدان النامية إلى نوع جديد من الاستعمار.

 ووصفوا استثمارات الشركات والمؤسسات الخليجية بأنها "إستراتيجية" و"إنسانية "وأخلاقية"، مؤكدين أنها تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي لشعوب المنطقة، مع الحرص على حماية المصالح الكاملة لملاك الأراضي، ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك البلدان.

 جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الدولي حول الأمن الغذائي بالمناطق الجافة الذي أنهى أعماله اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة.

لا أطماع سياسية
وقال رئيس مجلس إدارة شركة الأعشاب الذهبية بالسعودية تركي بن فيصل الرشيد إن المستثمر الخليجي يسعى إلى المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والربح لأطراف العملية الاستثمارية برمتها.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن دول الخليج ليست لها أية أطماع سياسية من وراء هذه الاستثمارات مثلما هو الأمر بالنسبة للأميركيين أو الصينيين.

وأشار في هذا السياق إلى أن رأس المال الخليجي يستحضر البعد الأخلاقي والإنساني، ويتحلى بالمسؤولية الاجتماعية في كل تحركاته الداخلية والخارجية.

وذهب إلى أن الدول الغنية تتوجس من أي تقارب زراعي بين دول الخليج ونظيرتها النامية، لاقتناعها بأن تحقيق الأمن الغذائي يشكل المدخل الرئيس لتكريس باقي أوجه التكامل الأخرى، وإبطال مفعول سياسة تركيع الشعوب، على حد تعبيره.

الثقة أولا
من جهته قال مستشار رئيس مجلس إدارة شركة حصاد العالمية في قطر حمد سعد آل سعد إن الحديث عن الاستعمار جرى في السابق، لأن الشركات كانت تقوم بتصدير كل ما تنتجه بالبلدان التي تستثمر فيها نحو الخارج، دون مراعاة لما يمكن أن تجنيه المجتمعات من عوائد وفوائد.

سعيد المصري دعا إلى توافق عالمي على معايير أخلاقية (الجزيرة نت)

واستدرك في تصريح للجزيرة نت بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقت الحالي أصبح له دور فعال في تنمية الموارد المحلية من أراض وعمالة وغيرها.

وشدد على ضرورة بناء جسور للثقة بين المستثمرين من جهة وأصحاب الأراضي واليد العاملة من جهة أخرى، لأن من شأن ذلك أن يحقق المنفعة المتبادلة لكل الأطراف.

ولفت إلى أنه بخلاف باقي أنواع الاستثمارات فإن الاستثمار الزراعي لا يحظى حتى اللحظة بمعايير واضحة وقواعد محددة تحفظ مصالح الجميع وتبني الثقة بينهم.

وأكد أن شركة حصاد لا تستثمر في أي مشروع إلا إذا تأكد لها من خلال الدراسات الشاملة أن هذا الاستثمار لن تترتب عليه أية إساءة.

وأوضح أن استثمارات حصاد طويلة الأجل لأنها تستهدف الحفاظ على الموارد المحلية وتنميتها، وليست مثل تلك القصيرة الأمد التي يؤدي خروجها السريع إلى تدمير اقتصادات المجتمع.

توافق عالمي
 أما وزير الزراعة الأردني الأسبق المدير العام لشركة جوريكو سعيد المصري فأكد أن التخوفات من إمكانية تغول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دول العالم الثالث، لابد أن تدفع باتجاه إخضاع كل المشاريع لمعايير واضحة تضمن حقوق الجميع.

وشدد  في تصريح للجزيرة نت على ضرورة أن يسعى أي مستثمر في القطاع الزراعي إلى تكريس مشاركته مع المجتمعات المحلية لا أن يترك مصالح وهموم هذه المجمعات في معزل عن تحقيق أهدافه الضيقة، حتى لا تبدأ "المعاداة" و"المعاناة" وتضيع الفرصة الاستثمارية على الكل.

ودعا  إلى توافق عالمي على معايير أخلاقية بمستوى الالتزام القانوني تحكم الاستثمار الأجنبي في القطاع الزراعي وتدفعه إلى عدم الفصل بين الأرض والإنسان، مؤكدا في الآن ذاته الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمات حقوق الإنسان وجهات سياسية أخرى في الرقابة وتقصي الحقائق بشأن هذه الاستثمارات.

وتناولت إحدى جلسات المؤتمر قضايا الاستثمار في القطاع الزراعي، وأكد متحدثون بها على أهمية توزيع المنافع بين أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الأراضي والحيازات في البلدان التي تتوفر على الموارد الطبيعية محل الاستثمارات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات