المؤتمر الدولي للأمن الغذائي سيتبنى وثيقة الدوحة التي تعنى بالسياسات المستقبلية لتحدي الجوع (الجزيرة نت)
 
محمد أفزاز-الدوحة

افتتح المؤتمر الدولي للأمن الغذائي في المناطق الجافة بالعاصمة القطرية الدوحة بالدعوة لتحرير الإنسانية من الفقر والجوع ونقص الغذاء باعتبارها أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن.

وتوقع رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بقطر عبد الله بن حمد العطية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن يزيد الطلب العالمي على الغذاء بـ70% في السنوات المقبلة، وهو ما يحتم على الجميع الالتزام بتحقيق الأمن الغذائي لكل الشعوب، قبل وقوع ما وصفها بـ"الكارثة العالمية".

ونبه إلى العمل على تحرير الإنسانية من الفقر والجوع ونقص الغذاء باعتبارها أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن.

وحسب العطية فإن 44% من الأراضي المزروعة ونصف مواشي العالم توجد في مناطق جافة يعيش فيها أكثر شعوب العالم فقرا، بيد أن هذه المناطق لا تتوفر سوى على 8% من احتياطيات الماء بالعالم.

أزمة إمدادات
وقال العطية -وهو أيضا رئيس مؤتمر التغير المناخي- COP18 في تصريح للجزيرة نت إن العالم يواجه في الوقت الحالي أزمة على صعيد الإمدادات الغذائية تحت ضغط متغيرات جوهرية كنمو السكان في مقابل تراجع مستويات الإنتاج وشح المياه.

وأكد على أولوية تركيز الجهود الدولية وتوحيدها ضمن إطار جماعي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، وحذر في الآن نفسه من اعتماد الحلول الفردية، لأن من شأن ذلك أن يجر العالم نحو كارثة، حسب تعبيره.

ودعا الدول العربية إلى التكامل فيما بينها، لمواجهة شح الموارد المائية وتأخرها في توظيف التكنولوجيا الزراعية الحديثة، وضعفها في التعامل مع المنتج وآليات تسويقه، وقال إن الإنتاج بالمنطقة العربية ما يزال فرديا.

إستراتيجية
من جهتها أكدت رئيسة جامعة قطر شيخة عبد الله المسند أن قضية الأمن الغذائي تعد من القضايا الرئيسية التي ستحدد معالم التنمية المستقبلية لما تحمله من تبعات صحية وإنسانية واقتصادية وأمنية.

من إحدى جلسات المؤتمر (الجزيرة نت)

وشددت المسند على ضرورة بلورة إستراتيجية متعددة الأطراف لمعالجة نقص المياه، والتغيرات المناخية وزيادة الإنتاجية الزراعية.

وقالت في تصريح للجزيرة نت إن مؤتمر الدوحة يكتسي أهمية بالغة للدول الخليجية خاصة والعربية عموما، بالنظر إلى كونها تعتمد على استيراد الغذاء من الخارج.

ونبهت المسؤولة القطرية إلى أهمية المناقشات في نشر الوعي بخطورة الوضع الغذائي العالمي، والخروج بتوصيات تساعد على صياغة سياسات كفيلة بمواجهة هذه المعضلة.

وحذرت من أزمة الغذاء باتت تتفاقم، مما يفرض على الجميع الاستعداد لمواجهتها في ظل تزايد السكان وتناقص المياه.

فجوة غذائية
بدوره شدد وزير الزراعة المصري صلاح عبد المؤمن على ضرورة وقف استخدام المحاصيل الزراعية لأجل إنتاج الوقود الحيوي، في ظل تزايد نقص الغذاء بالعالم.

ولفت إلى أن العالم العربي يعاني فجوة غذائية كبيرة، حيث تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي في المنطقة من الحبوب نحو 56%، ومن السكر 34%، ومن الزيوت النباتية نحو 28%، وشدد على أهمية التوسع في إنتاج هذه المحاصيل وفقا للمزايا النسبية والتنافسية لكل دولة عربية.

من جهته نبه المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا إلى أن عدد الجوعى في أفريقيا ارتفع إلى 83 مليون شخص، محذرا من أن نقص الغذاء يؤدي إلى مشاكل سياسية وقلاقل أمنية كبيرة.

أما رئيس المؤتمر الرئيس التنفيذي لبرنامج قطر الوطني للأمن الغذائي فهد بن محمد العطية فأكد أن قطر ستنفذ مشاريع للأمن الغذائي على مدار السنوات العشر المقبلة بغرض بلوغ نسبة من الاكتفاء الذاتي على هذا الصعيد.

ويتوقع أن تصدر عن المؤتمر وثيقة "إعلان الدوحة" التي ستعنى بالسياسات المستقبلية لمواجهة تحدي الجوع، ومعدلات الاستثمار لزيادة الإنتاج الزراعي ونسب الإنفاق العام الوطني على برامج ومشاريع تحقيق الأمن الغذائي.

المصدر : الجزيرة