المظاهرات العمالية المناهضة للتقشف التي احتاجت أوروبا أمس عرفت طابعا عنيفا في إسبانيا (الفرنسية)

عرفت عدة دول أوروبية أمس موجة احتجاجات عمالية واسعة على إجراءات التقشف، تحولت في بعض الأحيان إلى مواجهات مع قوات الشرطة كما حدث في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا، فقد تجمع أكثر من ألف نقابي خارج المبنى الرئيسي للاتحاد الأوروبي ببروكسل لمنح الأخير جائزة رمزية هي "جائزة نوبل للتقشف".

وتأتي هذه الاحتجاجات ضمن اليوم الأوروبي للعمل والتضامن، حيث دخل ملايين العمال في إضراب عن العمل رفضا لإجراءات خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، التي تعتبر الاتحادات العمالية أنها كانت سببا في تفاقم الأزمة الاقتصادية للمنطقة.

وفي إسبانيا تم اعتقال 140 شخصا في أعقاب اشتباكات مع الشرطة وهجمات استهدفت بعض المصارف حسب ما ذكرت الشرطة، كما أصيب أكثر من سبعين شخصا بينهم 43 من عناصر الشرطة، وشهدت إسبانيا والبرتغال أول إضراب مشترك في شبه جزيرة إيبيريا احتجاجا على إجراءات التقشف.

وقد أصيبت حركة النقل البري والسككي والجوي باضطرابات في كلا البلدين، وألغت شركات طيران مئات الرحلات المحلية والدولية، كما تأثرت حركة الطيران في بريطانيا وهولندا.

صدامات
وشارك عشرات الآلاف من الأشخاص في مسيرات الاحتجاج في أنحاء إيطاليا، حيث نظمت النقابات العمالية إضرابا عن العمل استمر بين أربع وسبع ساعات، وأصيب 17 شرطيا في مصادمات مع متظاهرين شملت قرابة 100 مدينة وقرية بإيطاليا، ونظم العمال في اليونان إضرابا لمدة ثلاث ساعات واحتشد قرابة خمسة آلاف متظاهر سلمي أمام مبنى البرلمان في وسط أثينا.

البرتغال عرفت أمس صدامات بين الرافضين للتقشف والشرطة أمام البرلمان (الفرنسية)

كما طالت المظاهرات التي نظمتها الاتحادات العمالية أمس كلا من فرنسا وبلجيكا وبولونيا، فقد تظاهر آلاف في شوارع مدن فرنسية للاحتجاج على تقليص الأجور وزيادة الضرائب وخفض الإنفاق في ثاني أكبر اقتصادات اليورو، وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار جدل في فرنسا حول الاستمرار في سياسات التقشف.

وسبق لـصندوق النقد الدولي أن اعترف الشهر الماضي بأنه قلل تأثيرات إجراءات التقشف على وتيرة النمو حيث انزلقت منطقة اليورو إلى دورة ركود، وهو ما يفتح المجال أمام التخفيف من الأهداف المرسومة لحفض العجز في بلدان مثل البرتغال.

وأعلن اليوم المعهد الوطني للإحصائيات بإسبانيا عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 0.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، وفي فرنسا قال المعهد الوطني للإحصائيات هناك إن الاقتصاد الوطني زاد بنسبة 0.1% في الربع الثاني من 2012.

المصدر : وكالات