سيطرة جماعات مسلحة على شمالي مالي أدى لتدهور الإنتاج الزراعي وتضرر التجارة والسياحة (الفرنسية-أرشيف)

توقع صندوق النقد الدولي أن تؤدي تداعيات أزمة مالي إلى انزلاق اقتصادها نحو الانكماش في العام الجاري بنسبة 1.5% بعدما حقق نموا بنسبة 2.7% في 2011، مضيفا أن البلاد تعاني كثيرا جراء الانقلاب العسكري الذي عرفته في مارس/آذار الماضي.

وأشارت المؤسسة الدولية أمس -في أعقاب نهاية مهمة بعثتها في مالي استمرت أسبوعين- إلى أن الاقتصاد المالي يمر بمرحلة صعبة تسبب فيها ضعف المحصول الزراعي لموسم 2011-2012 فضلا عن تداعيات الانقلاب العسكري.

وفي ظل هذا الوضع الصعب قررت مالي إلغاء برنامجها التمويلي مع النقد الدولي والذي يفترض أن يمتد لغاية 2014، وذلك من أجل طلب مساعدات مالية طارئة بقيمة 18 مليار دولار لتجاوزها الأزمة الحالية، وذكر بيان للصندوق أن بعثته توصلت لاتفاق أولي مع حكومة مالي بشأن تقديم دعم للبلاد ضمن آلية القرض السريع.

وقال الصندوق إن سيطرة جماعات إسلامية مسلحة على شمالي مالي أربك بشكل كبير الإنتاج الزراعي والتجارة، وأدى تدهور الوضع الأمني في البلاد لهبوط شديد في رحلات رجال الأعمال للبلاد، ومن أكثر القطاعات تضررا من أزمة مالي الفنادق والمطاعم، ومن المنتظر أن يؤدي اضطراب المبادلات التجارية للبلاد لزيادة متوسط نسبة التضخم إلى 5.9% في 2012.

استعادة النمو
ويتوقع النقد الدولي أن تستعيد مالي وتيرة النمو العام المقبل بحيث يتراوح بين 4% و5%، وكان الصندوق قد قرر في ديسمبر/كانون الأول الماضي منح قرض لمالي بقيمة 46.3 مليون دولار يسلم لها على مدى ثلاث سنوات، وقد حصلت باماكو على دفعة أولى قيمتها 9.3 ملايين دولار.

وبسبب الوضع الاقتصادي غير الملائم تدبر مالي ميزانيتها بشكل حذر حسب بيان الصندوق وذلك في ظل تراجع الإيرادات وهو ما دفع باماكو لتقليص الإنفاق ولا سيما الاستثمارات العمومية، وتخفيض الدعم الحكومي لأسعار المنتجات البترولية وغاز الطهي، ومن المنتظر أن يبلغ عجز الميزانية للعام الجاري نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية