يتوقع النقد الدولي نمو الاقتصاد الليبي بنسبة 122% هذا العام (الأوروبية)

توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد معظم الاقتصادات التي أضيرت جراء انتفاضات الربيع العربي تعافيا بطيئا نتيجة معاناتها، مع نسبة تضخم مرتفعة وبطالة متزايدة بسبب ضعف الظروف العالمية.

وذكر الصندوق في توقعاته نصف السنوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن عودة الاستقرار السياسي جزئيا ستتيح نموا أسرع إلى حد ما للناتج الإجمالي لكل من مصر والأردن والمغرب وليبيا وتونس واليمن عام 2013.

لكنه أشار إلى أن ضعف الطلب في أوروبا ومناطق أخرى سيؤثر على دول الربيع العربي التي تنكمش صادرات العديد منها ولم تصل لأدنى مستوياتها بعد.

وتوقع الصندوق أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في دول الربيع العربي، باستثناء ليبيا، بنسبة 3.6% العام المقبل ارتفاعا من توقعاته للعام الجاري عند 2%، ومن 1.2% عام 2011.

وفي عام 2010 السابق على اندلاع الانتفاضات بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.7%.

وقال إنه يتعين على بعض الدول دراسة السماح بمرونة أكبر في أسعار الصرف مما يعني خفض قيمة عملاتها من أجل تحفيز الصادرات، دون أن يحدد أسماء الدول التي يعنيها.

وقد يؤجج ضعف العملات نسبة التضخم التي يتوقع الصندوق أن ترتفع  إلى 8.6% العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ 2008 مقارنة مع 7.8% هذا العام.

ويتوقع صندوق النقد أن ترتفع نسبة التضخم بمصر والمغرب في خضم محاولات البلدين خفض العجز الكبير بالميزانية من خلال تقليص دعم الغذاء والوقود.

وتمثل ليبيا استثناء لافتا من نموذج النمو البطيء بفضل ثروتها النفطية. وبدأ إنتاج النفط يعود لمستوياته قبل الاقتتال بوتيرة أسرع من المتوقع.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الليبي بنسبة 60% العام الماضي لكن صندوق النقد يتوقع أن ينمو بنسبة 122% العام الجاري و17% عام 2013 و7% سنويا بالمتوسط بين عامي 2014 و2017 بافتراض تحسن أوضاع الأمن بالبلاد.

وتوقع الصندوق أن تسجل ليبيا فائضا كبيرا بالميزانية يصل إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2012،  وفائضا في ميزان المعاملات الجارية بنسبة 22%.

وقال الصندوق إن نسبة التضخم في ليبيا قفزت إلى 16% العام الماضي نتيجة ما أصاب المصانع وشبكة النقل من أضرار بسبب المعارك. لكن من المرجح أن تنخفض النسبة إلى 10% في الجاري مع عودة أنشطة الشركات إلى طبيعتها تدريجيا ثم تنخفض إلى 1%  فقط العام المقبل.

المصدر : رويترز