وتيرة النمو الاقتصادي الصيني مهددة بالانخفاض جراء تراجع الصادرات (رويترز-أرشيف)

خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي، وحذر من تفاقم وتيرة التباطؤ في الصين واستمراره لفترة أطول من توقعات عدد كبير من المحللين.

واعتبر كبير اقتصاديي البنك في شرق آسيا والمحيط الهادي بيرت هوفمان أن الصين (ثاني أكبر اقتصاد بالعالم) تتعرض لضربة مزدوجة، مشيرا إلى أن تباطؤ النمو -وخاصة نمو الاستثمار- ناجم عن تراجع الصادرات والطلب المحلي معا.

وشدد هوفمان على أن البنك الدولي لا يزال يتوقع مثل الكثير من الاقتصاديين أن تتمكن الصين من تفادي انكماش اقتصادي، وذلك وفق ما يتضح من تعديل البنك توقعات النمو للعام الجاري إلى 7.7% و8.1% العام المقبل.

وفي أحدث بيانات أصدرها البنك الدولي اليوم حذر الصين من تسارع وتيرة التباطؤ، موضحا أن خطط الاستثمار الطموحة التي أعلنتها حكومات محلية بالصين ربما تعترضها قيود على التمويل لأسباب ليس أقلها إحساس الحكومة بتأثير تباطؤ السوق العقارية الذي يقلص إيرادات بيع الأراضي.

ورغم ذلك يتوقع البنك ارتفاع معدل النمو بالصين عام 2013 بفضل السياسات النقدية التي أعلنتها بكين في وقت سابق من العام، وتسارع وتيرة إنفاق الحكومة المركزية على الاستثمار.

وبالنسبة للمنطقة ككل توقع البنك أن تحقق الدول النامية بشرق آسيا نموا بنسبة 7.2% العام الجاري و7.6% العام المقبل، وذلك انخفاضا من توقعات سابقة بنمو نسبته 7.6% و8% على التوالي.

ولفت كبير اقتصاديي البنك الدولي إلى أن هذا يعد أبطأ معدل نمو بمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي منذ عام 2001 بل أبطأ منه في ذروة الأزمة المالية عام 2009.

واعتبر البنك أن قدرا كبيرا من الغموض يحيط بالتوقعات الاقتصادية لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي، مشيرا إلى أنه مازالت مخاطر متنوعة تلقي بظلالها على الاقتصادين العالمي والإقليمي.

وأضاف أنه رغم أن تحركات سياسية الآونة الأخيرة قلصت المخاطر النابعة من أزمة الديون السيادية التي تمر بها منطقة اليورو، فإن اضطرابات الأسواق المالية لاتزال تشكل الخطر الرئيسي لهذه التوقعات، يليها خطر المنحدر المالي بالولايات المتحدة، مشيرا لتخفيضات حادة بالإنفاق الحكومي الأميركي قد تبدأ العام المقبل إذا أخفق المشرعون بالتوصل لاتفاق جديد حول تقليص عجز الميزانية.

المصدر : وكالات