الاحتياطي النقدي السوري وافر
آخر تحديث: 2012/10/5 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/5 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/20 هـ

الاحتياطي النقدي السوري وافر

دمشق عمدت إلى خفض الإنفاق لوقف نزف العملة الصعبة في البلاد (الفرنسية-أرشيف)

رغم الأزمة الخانقة التي تمر بها سوريا جراء الثورة الشعبية التي تشهدها، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميّالة أن لدى بلاده ما يكفيها من احتياطيات النقد الأجنبي ما يؤهلها لإدارة شؤون الدولة، كما نفى أن تكون سوريا قد لجأت إلى إيران أو دول أخرى للحصول على أموال لمساندتها.

وأوضح ميالة في حديث لصحيفة فايننشال تايمز اللندنية أن الأزمة التي تعيشها سوريا منذ عام ونصف تكلف الدولة الكثير، مشيرا إلى أن دمشق عمدت إلى سياسة خفض الإنفاق مما قلل من حجم المستهلك من العملة الصعبة في البلاد.

واتهم المسؤول السوري الغرب بشن حرب غير مباشرة على بلاده من خلال دعم المعارضة المسلحة ومن خلال فرض عقوبات اقتصادية على بلاده تسببت في تراجع إيرادات الدولة بشكل كبير، لافتا إلى أن الغرب لم يفلح في مخططه لإركاع سوريا.

وعن حجم النقص في الاحتياطات النقدية الأجنبية لدى البنك المركزي السوري، قدره ميالة بما يربو على 10% فقط.

ويشكك المراقبون في هذا التراجع، حيث يرون أن الأزمة التي تمر بها سوريا والعقوبات المفروضة عليها تسببت في نزف كبير للاحتياط النقدي، كما أن موردي سوريا الرئيسيين للعملة الأجنبية وهما صادرات النفط والسياحة يكادان يكونان متوقفين.

وحسب الفايننشال تايمز فإن أرقام المصرف المركزي السوري أظهرت أن احتياطي العملات الصعبة تراجع بنسبة 13% من 17.4 مليار دولار في مايو/أيار 2011 إلى 15.1 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب من هذا العام.

ميالة قلل من المخاوف بشأن وضع الليرة السورية (الجزيرة-أرشيف) 

تشكيك
غير أن العديدين يشككون في هذه الأرقام، وذكرت الصحيفة أن وحدة المعلومات الاقتصادية في بريطانيا ترجح أن احتياطات سوريا من العملات الأجنبية ستنخفض إلى مستوى 4.8 مليارات دولار نهاية هذا العام.

ورفض ميّالة -الذي يشغل منصب حاكم مصرف سوريا المركزي منذ عام 2005- حصول حكومة بلاده على تمويل من الطبقة الثرية المتنفذة الموالية للنظام، وقال إن الحكومة ادخرت المال من خلال إلغاء مشاريع البنية التحتية وخفض الإنفاق على المواد الفاخرة مثل السيارات.

وعن وضع الليرة السورية، قلّل المسؤول السوري من المخاوف بشأن وضع الليرة بعد أن فقدت أكثر من ثلث قيمتها منذ اندلاع الأزمة، نافيا أن تكون الحكومة السورية تعمل على دعمها بقوة.

وبينما اعترف ميّالة بأن النقص وتقلبات الأسعار يؤثران على السلع الأساسية مثل الأدوية، بعد تضرر الواردات والإنتاج بشدة من جراء القتال بالقرب من المصانع حول مدن كبرى مثل حلب وحمص، أصرّ على أن خطط الحكومة تهدف إلى عزل الناس عن أسوأ آثار الأزمة، والحفاظ على مخزونات الطوارئ الأساسية مثل القمح والسلع.
المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات