شرطة حفظ الأمن الإيرانية تنتشر في أحد شوارع طهران لمواجهة المحتجين (الفرنسية)

على إثر الهبوط غير المسبوق للريال الإيراني الذي سجل مؤخرا مقابل الدولار الواحد حيث تراجع إلى أكثر من أربعين ألف ريال في السوق السوداء،  شهد وسط العاصمة طهران أمس احتجاجات واسعة قدر عدد المشاركين فيها بعشرات الآلاف معظمهم من طبقة التجار.

وقابلت شرطة حفظ الأمن الاحتجاجات التي وصفت الأكبر من نوعها منذ فبراير/شباط 2010باستخدام الغاز المدمع والهراوات وفقا لشهود عيان.

وردد المتظاهرون صيحات مناهضة للحكومة -وفق شهود عيان وأفلام بثها موقع يوتيوب- من بينها "الموت للدكتاتور" في إشارة للرئيسمحمود أحمدي نجاد، ومنها كذلك "لا نريد الطاقة النووية" كما طالبوا الحكومة بوقف الدعم للنظام السوري.

وكانت أمس معظم المحال بالمنطقة التجارية وسط العاصمة مغلقة تأييدا للاحتجاج الذي دعا إليه العديد من النقابات، وذلك بعدما فقد الريال أكثر من ثلث قيمته مقابل الدولار منذ بداية الأسبوع الماضي.

وبينما كانت محلات الصرافة مغلقة بسبب تذبذب أسعار العملات كان الدولار يتم تداوله في السوق السوداء بأعلى من أربعين ألف ريال، حيث تراجع بذلك الريال من مستوى 23 ألفا مقابل الدولار في الـ24 من الشهر الماضي.

واعتبر المراقبون أن التراجع الكبيرة في الريال الإيرني جاء نتيجة للعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على طهران بسبب تطوير برنامجها النووي.

وأمس اتهمت الإدارة الأميركية على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طهران بالتسبب في انهيار عملتها بسبب رفضها الاستجابة لإرادة المجتمع الدولي بوقف تطوير البرنامج النووي مما أدى لتشديد العقوبات.

وجاء ذلك ردا على اتهام الرئيس الإيراني قبل يومين للغرب بالتسبب في انهيار عملة بلاده جراء العقوبات التي يفرضها الغرب على طهران، مؤكدا استمرارا إيران في برنامجها النووي.

واعتبر نجاد حينها أن بلاده قادرة على اجتياز هذه العقوبات وأن البنك المركزي يقوم بواجبه في توفير كميات كافية من النقد الأجنبي لتمويل الواردات التي تحتاجها البلاد.

وفي مواجهة التراجع المتواصل للعملة الإيرانية حرص المواطنون على شراء العملات الصعبة وخاصة الدولار خشية استمرار تراجع عملة بلادهم والذي سيتسبب بالتالي برفع التضخم الذي بلغ رسميا نحو 25%.

المصدر : وول ستريت جورنال