وقفة الرياضيين المطالبين بعودة النشاط (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

سجلت جماهير الأولتراس المصرية موقفًا تاريخًا من خلال مشاركتها الملموسة في أحداث ثورة 25 يناير، إلا أنها تلقت صدمة عنيفة إبان مباراة النادي الأهلي والنادي المصري بمدينة بورسعيد، والتي لقي فيها نحو سبعين متفرجًا حتفهم نتيجة المصادمات التي جرت في ملعب بورسعيد.

ومن يومها ومسابقات كرة القدم متوقفة بسبب غياب الأمن عن مباريات كرة القدم وبسبب الموقف الذي تتخذه جماهير الأولتراس بوقف كافة مسابقات كرة القدم حتى تنتهي محاكمة المتهمين بقتل جماهير مباراة الأهلي والمصري بمدينة بورسعيد.

 إلا أن البعض له رأي آخر، ومنهم بعض الرياضيين والمعلقين الرياضيين الذين نظموا وقفة أمام مقر رئاسة الجمهورية خلال الأيام الماضية للمطالبة بعودة مسابقات الكرة وجعلوا لوقفتهم عنوان "من حقنا الكرة ترجع ثاني".

للقضية جانب مهم، وهو الجانب الاقتصادي المؤثر على حياة عدد كبير من العاملين بالقطاع الرياضي بمختلف وظائفهم، وكذلك سوق الدعاية والإعلان والإعلام الرياضي. فبعض الخبراء يقدر حجم اقتصاديات نشاط كرة القدم بمصر بنحو 1.250 مليار جنيه.

تأثير سلبي
يرى عمرو وهبي -مدير التسويق بالاتحاد المصري لكرة القدم- أن تأخر مسابقات كرة القدم له تأثيرات سلبية على الاقتصاد المصري بوجه عام، بسبب تأثر دخول عدد كبير من العاملين بقطاع كرة القدم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويقدر وهبي عدد المستفيدين من نشاط هذا القطاع بنحو أربعة ملايين عامل.

ويؤكد وهبي للجزيرة نت على أن وقف مسابقات كرة القدم في مصر يعني تعطل استثمارات تقدر بنحو 1.250 مليار جنيه نحو 350 مليون جنيه إلى 380 مليون جنيه لنشاط رعاية الشركات للأندية الرياضية، ونحو خمسين مليونا لرعاية الشركات لاتحاد الكرة، و250 مليونا إعلانات غير مباشرة في الطرق وغيرها، و320 مليونا حجم استثمارات عاملة في مجال الفضائيات الرياضية.

بهاء رحاب يقدر ميزانية الدولة للنشاط الرياضي بنحو 590 مليون جنيه سنويًا (الجزيرة نت)

إلا أن وهبي يرى أن عودة نشاط كرة القدم هو قرار دولة، ويجب احترام القانون. ويتوقع وهبي أن يتضاعف حجم النشاط الاقتصادي لكرة القدم في حالة عودة المسابقات الرياضية قريبًا.

نشاط رئيس
وكرة القدم هي النشاط الرئيس وعصب الرياضة في مصر، حيث تدر كرة القدم معظم العوائد للأندية الرياضية. ومن خلال هذه العوائد يتم الإنفاق على الألعاب الأخرى وكذلك باقي أنشطة النوادي المختلفة سواء الإدارية أو المالية، صرح بذلك للجزيرة نت إيهاب لهيطة، عضو الاتحاد المصري لكرة القدم.

ويؤكد لهيطة على أن استمرار الوضع الحالي لإيقاف مسابقات كرة القدم بمصر سوف يدخل الأندية المصرية في نفق مظلم، بسبب توقف إيراداتها، واستمرار النفقات والتعاقدات مع اللاعبين والإداريين والفنيين.

ويدلل لهيطة بمثال واحد فقط وهو توقف عائد البث الفضائي، الذي كان يقدر بنحو 250 مليون جنيه، وكان يوزع على الأندية بنسب مختلفة، فضلا عن الرعاية من قبل الشركات للأندية ومسابقات الدوري والكأس.

أما عضو اتحاد السباحة المصري سابقًا، بهاء رحاب فيوكد للجزيرة نت على أن ميزانية الدولة للرياضة لا توازي شيئا بجوار ما يدره نشاط كرة القدم من عوائد نتيجة البث الفضائي أو الرعاية أو الإعلانات.

ويقدر رحاب ميزانية الدولة للنشاط الرياضي بنحو 590 مليون جنيه سنويًا توزع على مختلف اتحادات النشاط الرياضي ومن بينها كرة القدم، فضلا عن دعم بعض الأندية الشعبية التي لا تنتمي لشركات أو لديها أنشطة اجتماعية كبيرة.

ويبين رحاب أن قطاعات خدمية عديدة متوقفة بسبب توقف مسابقات كرة القدم مثل خدمات الطب الرياضي وخدمات النقل وخدمات المطاعم والكافيهات والإعلام الرياضي سواء كان المقروء أو المرئي، فهناك نحو سبع  فضائيات رياضية تعتمد بشكل رئيس على كرة القدم.

المصدر : الجزيرة