الرئيس المصري لدى استقباله مديرة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها القاهرة قبل شهرين (الفرنسية)
 
بدأت في القاهرة اليوم الثلاثاء مفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن قرض لمصر بقيمة 4.8 مليارات دولار.

ونقلت وكالة رويترز عن مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى الصندوق مسعود أحمد أن الاتفاق المزمع سيركز على خفض العجز الكبير في الميزانية المصرية، دون عرقلة النمو الاقتصادي.

وأكد أن المحادثات ترمي أيضاً إلى خفض الدعم الحكومي تدريجياً لأن جزءا كبيرا منه يُهدر في قطاع الطاقة، كما ترمي إلى استخدام هذه الموارد المالية لتعزيز الإنفاق على الصحة والتعليم وتطوير المرافق الأساسية.

وحذر مسؤول حكومي مصري قريب من المفاوضات مع صندوق النقد من تباطؤ الحكومة في الحصول على قرض الصندوق لتفادي تزايد العجز وتآكل الأرصدة، مؤكدا أنه كان من الأنسب أن تحصل عليه الحكومة الانتقالية السابقة، واصفا القرض بأنه "شر لا بد منه".

وأوضح المسؤول أن المشاورات مع بعثة صندوق النقد ستستمر أسبوعين، في جولة وصفها بالفنية، يستعرض ويدرس تفصيليا خلالها برنامج الحكومة للإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي في ثوبه الجديد بعد تعديله. ونفى وجود أي شروط غير معلنة للحصول على القرض من الصندوق.
 
ويأتي التفاوض بشأن هذا القرض في وقت كشف فيه مصدر في صندوق النقد الدولي عن تجميد منحتين أوروبية وأميركية بقيمة مليار دولار كان من المقرر أن تحصل عليهما مصر ضمن شراكة "دوفيل" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي والدول الثماني الكبرى لدعم دول الربيع العربي، انتظاراً لتوقيع القاهرة اتفاق حصولها على قرض من الصندوق.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح لصحيفة "المصري اليوم" نشرته اليوم إن مصر "لن يمكنها الاستفادة من قروض ومنح شراكة دوفيل، قبل توقيع اتفاقية الاقتراض من صندوق النقد الدولي".

وأضاف المصدر أن "مصر ما زالت عاجزة عن تقديم ملف متكامل لإتمام قرض الصندوق"، واعتبر أن برنامج الحكومة الإصلاحي لن يكون مقبولا من الصندوق، لأن البرنامج لا يتضمن أي إجراءات والتزامات تنفيذية محددة، لافتًا إلى أن "بإمكان الحكومة اتخاذ قرار سهل بإلغاء الدعم عن بنزين 95، دون أن يعترض عليه أحد، وقد يقبله الصندوق كبداية لخطة ترشيد وتقليص الدعم".

المصدر : وكالات