الصين خسرت العام الماضي 8.3% من ناتجها الإجمالي جراء التهرب الضريبي والفساد (الأوروبية-أرشيف)

أفاد تقرير صادر عن منظمة النزاهة المالية العالمية بأن الصين خسرت 3.8 تريليونات دولار على مدى السنوات العشر الماضية على شكل أموال مهربة من البلاد، منبها إلى أن المبلغ ضخم وقد يضعف اقتصاد الصين ويثير عدم استقرار سياسي.

وحذر التقرير من أن هروب الأموال المكتسب معظمها من الفساد والتهرب الضريبي والجريمة يتسارع، إذ خسر الاقتصاد الصيني نحو 472 مليار دولار العام الماضي أو ما يعادل 8.3% من ناتجها المحلي الإجمالي، ارتفاعا من نحو 205 مليارات دولار خسرتها عام 2000.

وأوضحت المنظمة -وهي مجموعة بحثية معنية بمكافحة تدفقات الأموال غير المشروعة- في التقرير أن حجم تدفقات الأموال غير المشروعة إلى خارج الصين مثير للدهشة، وأنه لا توجد دول نامية أو صاعدة أخرى تضاهيها في حجم هذه التدفقات المالية. 

وحسب التقرير فإن الأموال المفقودة من الصين بين عامي 2000 و2011، فاقت بشكل كبير حجم الأموال التي تدفقت إلى الصين كاستثمارات أجنبية مباشرة.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فإن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت نحو 310 مليارات دولار بين عامي 1998 و2011.

ومن شأن تدفقات الأموال غير المشروعة أن تحرم بكين من إيرادات ضريبية واستثمارات محتملة. وقال تقرير منظمة النزاهة إن هروبا للأموال بهذا الحجم يمكن أن يزعزع الاستقرار السياسي بالسماح للأغنياء بأن يصبحوا أكثر ثراء عبر التهرب الضريبي.

ووفقا لصندوق النقد فإن مستوى جباية الضرائب في الصين منخفض بالنظر إلى حجم اقتصادها، وتعترف بكين بأن الفساد والرشوة مشكلة كبيرة.

وبالنسبة للدول النامية في مجملها، قالت منظمة النزاهة المالية إنها فقدت  903 مليارات دولار في صورة تدفقات مالية غير مشروعة عام 2009، وأن الصين والمكسيك وروسيا والسعودية تصدرت قائمة الخاسرين.

وذكر تقرير المنظمة أن الجانب الأكبر من الأموال التي جرى تهريبها من الصين انتهى به الحال إلى ملاذات ضريبية آمنة، وتعود معظم هذه الأموال في نهاية المطاف إلى الصين كاستثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يمثل ضربة مزدوجة للاقتصاد.

وأضاف التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر يستفيد من إعفاءات ضريبية خاصة وأنواع من الدعم، وهو ما ينشئ بشكل أساسي شكلا محكما لغسل الأموال للشركات الصينية.

المصدر : وكالات