ساماراس حث اليونانيين على تفهم وضع البلاد الاقتصادي الصعب والتطلع إلى الأمام (الأوروبية-أرشيف)

أخفق قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم باليونان في التوصل لاتفاق بشأن حزمة إجراءات التقشف الجديدة المشترط إقرارها لحصول البلاد على الدفعة الجديدة من قرض الإنقاذ المقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قبل منتصف الشهر المقبل.

والحكومة اليونانية تجري بشكل متواصل مفاوضات مع الترويكا الممثل للدائنين الدوليين الذي يضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي بشأن حزمة إجراءات تقشف جديدة بقيمة 11.5 مليار يورو (14.9 مليار دولار).

من ناحيته قال زعيم حزب اليسار الديمقراطي فوتيس كوفيليس وعضو الائتلاف الحكومي إنه "ما دام صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يضغطان على اليونان بشأن إصلاحات سوق العمل فلن أوافق على إجراءات التقشف"، مضيفا أن موقف الاتحاد والصندوق لن يؤدي إلا إلى زيادة معدل البطالة وتعميق الركود الاقتصادي في اليونان.

ويصر كل من كوفيليس وزعيم حزب باسوك الاشتراكي (أحد أقطاب الحكومة) إيفانغيلوس فينزيلوس على أنهما لن يقبلا أي خطط تخفض الأجور ومكافآت نهاية الخدمة أو إلغاء الزيادة التلقائية للأجور.

وذكرت تقارير إخبارية أن زعماء الائتلاف الحاكم لم يتمكنوا من الاتفاق على مطالب الترويكا بشأن إلغاء الزيادة التلقائية في الأجور مع خفض تعويضات العمال في حالة الاستغناء عنهم إلى جانب إلغاء نظام التوظيف الأبدي للعاملين في الدولة.

وقال كوفيليس إن "المفاوضات مستمرة" بين أعضاء الائتلاف الحاكم وذلك في أعقاب اجتماع استمر ثلاث ساعات وهو واحد من عشرات الاجتماعات التي عقدت منذ يوليو/تموز الماضي بين هؤلاء القادة.

وقال رئيس وزراء اليونان أنطونيس ساماراس في خطاب عبر التلفزيون أمس "الشجعان هم الذين سينقذون البلاد.. أنا أطالب كل شخص بالتطلع إلى الأمام وستكون هناك وحدة".

وأضاف أنه خلال الشهور الثلاثة الأولى نجحت الحكومة في تغيير صورة اليونان بشكل يومي، مشيرا إلى أن المفاوضات مع الترويكا مستمرة.

وتأمل الحكومة أن يصادق البرلمان على حزمة خفض الإنفاق والإصلاحات الهيكلية بحلول منتصف الشهر المقبل حتى يتسنى لها الحصول على الدفعة التالية من المساعدات بقيمة 31.5 مليار يورو لتفادي الإفلاس.

وبحسب نبأ نشرته صحيفة كاثيميرني اليونانية فإن الترويكا ربما توافق على خفض مستهدفات الخصخصة للأعوام القليلة القادمة.

وقالت الصحيفة إن اليونان ستسعى إلى توفير عشرة مليارات يورو بحلول 2016 و25 مليار يورو بحلول 2020. 

يذكر أن المستهدف الأصلي كان هو جمع 50 مليار يورو بحلول 2015 طبقا للشروط الحالية لصفقة الإنقاذ المالي التي أبرمتها البلاد مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد.

المصدر : وكالات