استقبال حافل لأمير قطر في غزة (الأوروبية)

بعثت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمل لأكثر من 1.6 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة في كسر الحصار الممتد منذ تسلمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) السلطة فيه منتصف صيف عام 2007.

وبعد أن فرضت السلطات الإسرائيلية الحصار على الشريط الساحلي الذي لا يزيد طوله على 45 كيلومترا وعرضه على عشرة كيلومترات والمحصور بين مياه البحر الأبيض المتوسط ومصر وإسرائيل، لجأ إلى الأنفاق للحصول على احتياجاته من الخارج.

ودمرت إسرائيل العديد من الأنفاق في غارت مستمرة، بينما أغلقت السلطات المصرية أكثر من 120 نفقا على الحدود مع قطاع غزة الفترة الأخيرة.

وقد لجأ الفلسطينيون لاستخدام الأنفاق للالتفاف على الحصار الإسرائيلي. فلا يزال القطاع معزولا بشكل كامل عن العالم الخارجي منذ أكثر من خمس سنوات، فلا يسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع كما لا يسمح بتصدير بضائع القطاع إلى الخارج أيضا. أما بالنسبة للواردات فقد تم تقليصها إلا كميات ضئيلة جدا لا تلبي الاحتياجات الأساسية للقطاع.

ويعتبر الحصار على غزة أحد أشكال العقوبة الجماعية فيما يعرف بالحرب الاقتصادية.

ويعيش معظم أهل القطاع على أقل من دولارين للفرد الواحد ويعتمد نحو 80% منهم على معونات الغذاء العالمية. ويرتفع في القطاع معدل البطالة والفقر. وقد وصل معدل البطالة إلى 29% عام 2011.

طريق صلاح الدين
ويعتبر طريق صلاح الدين الشريان الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه إلى مصر.

وتعهدت قطر بإعادة بناء الطريق الذي تعرض للأضرار على مدى سنوات عدة جراء الحرب والوضع الاقتصادي المتأزم، من وادي غزة بالقرب من مدينة غزة حتى معبر رفح جنوبا بطول 28 كيلومترا وعرض ثلاثين مترا. ويعتبر هذا أحد المشروعات الرئيسية التي تمولها قطر في القطاع.

رأى هنية أن الزيارة تعلن كسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة

ووافق  أمير قطر خلال الزيارة على زيادة منح المشروعات القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة من 264 مليون دولار إلى 415 مليونا.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية خلال حفل أقيم بمدينة خان يونس لوضع حجر الأساس لمدينة الشيخ حمد السكنية التي تمولها الدوحة إنها واحدة من عدة مشروعات جديدة تتضمن أيضا إقامة مدينة سكنية للأسرى المحررين بقيمة 25 مليون دولار، وتوسيع مدينة الشيخ حمد لتشمل ثلاثة آلاف وحدة سكنية بقيمة تسعين مليون دولار.
 
ورأى هنية أن الزيارة تعلن كسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة في وقت تمنع فيه إسرائيل دخول مواد البناء إلى القطاع الذي شهد دمارا كبيرا في الحرب التي شنتها على القطاع نهاية 2008 وبداية 2009. وأدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير البنية التحتية ومئات المباني والمصانع وزادت صعوبة الوضع الاقتصادي المتأزم أصلا.

الوقود القطري
وجاءت زيارة أمير قطر بعد أن ساهمت شحنات السولار القطري في تخفيف أزمة الكهرباء التي تعاني منها محطة الكهرباء الرئيسية بالقطاع. وتعتبر هذه الأزمة أحد أبرز مظاهر المعاناة التي تشير إلى الحصار المطبق بتداعياته على غزة.

وتقف عملية نقل الوقود هي الأخرى شاهدا على صعوبة الوصول بسبب الحصار، حيث يتم نقل الوقود القطري عبر شاحنات من مصر إلى إسرائيل عبر معبر العوجا ومن ثم إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الواقع شرق مدينة رفح.

وتعمل محطة التوليد الرئيسية بغزة بنصف طاقتها التي تبلغ 120 ميغاواط، مما فرض على شركة توزيع الكهرباء الاستمرار في إمداد مناطق القطاع وفق نظام ثماني ساعات تليها ثماني ساعات انقطاع. ويحتاج القطاع إلى 22 ميغاواط من مصر و124 ميغاواط أخرى من إسرائيل.

المصدر : وكالات,الجزيرة