السفينتان التجاريتان في ميناء كيسمايو (الجزيرة نت)

                                                                        عبد الرحمن سهل-كيسمايو

وصلت سفينتان تجاريتان إلى ميناء كيسمايو الدولي اليوم قادمتين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق ما قاله عبد الله طبد شيل، وكيل إدارة المدينة المحلية المؤقتة لشؤون الميناء.

وقد رفع العلم الصومالي فوق السفينتين أثناء رسوهما بالميناء، وهو ما لم يكن ممكنا وقت سيطرة حركة الشباب المجاهدين عليها.

ويخضع الميناء لإجراءات أمنية مشددة من البر والبحر حيث تقبع زوارق وسفن حربية كينية بمحيط الميناء، بينما تتمركز القوات البرية بالمداخل الرئيسية، وهذا ما يحد من سير حركة الناس إليها.

وقال شيل للجزيرة نت إن السفينتين التجاريتين قدمتا من الإمارات ووصلتا الميناء صباح اليوم، ويتم الاستعداد حاليا لتفريغ حمولتهما خلال الساعات القليلة القادمة.

وتشمل الحمولة المواد الغذائية ومواد البناء والألبسة المختلفة إضافة إلى بضائع أخرى.

وأضاف شيل أنه تم افتتاح الميناء اليوم بصورة رسمية أمام الأنشطة التجارية من التصدير والاستيراد، وستفرض الإدارة الجديدة نفس الضرائب السابقة الموجودة أثناء إدارة حركة الشباب شؤون الميناء.

عمال يستعدون لتفريغ حمولة السفينتين
(الجزيرة نت)

وقد تدفق العمال إلى الميناء للبدء في تفريغ حمولة السفينتين.

إستراتيجية الميناء
ووصف شيل ميناء كيسمايو بأنه شريان الحياة لسكان مناطق جوبا وجدو إضافة لمنطقة شمال شرق كينيا، ذات الأصول الصومالية إلا أنها تابعة إلى الدولة الكينية.

بدوره أكد الخبير الاقتصادي والمالي حمزة عبده بري أهمية ميناء كيسمايو الدولي وحيوته إلى جانب المطار الدولي أيضا لكونهما أهم مصدرين للحصول على الأموال للمناطق الواقعة بحدود الصومال وكينيا.

وقال بري للجزيرة نت إن لميناء كيسمايو قيمة وأهمية تجارية خاصة مقارنة بالموانئ الصومالية الواقعة بالمناطق الجنوبية.

وفسر ذلك بعدم وجود موان أخرى قد تكون بديلة عنها واستخدام التجار الكينيين ذوي الأصول الصومالية، وتصدير التجار الصوماليين أيضا بضائعهم المختلفة إلى كينيا منطلقين من الميناء.

وأضاف بري أن دخل الميناء لا يقل عن مليون أو مليون ونصف مليون دولار شهريا، وهذا هو سبب الصراع العسكري المستمر بين الفرقاء الصوماليين عليها، على حد تعبيره.

تصدير الفحم
ويشكل الفحم أهم مصدر محلي يصدره التجار الصوماليون لدول الخليج العربي عبر ميناء كيسمايو، كما تجني الإدارات المتعاقبة معظم العملة الصعبة من الضرائب المحصلة من الفحم.

وقال مسؤول صومالي للجزيرة نت إن عمليات قطع الأشجار تشكل تهديدا حقيقيا للبيئة الصومالية، وحذر من وقوع كارثة قد تلحق أضرارا كبيرة للإبل نتيجة قطع الأشجار.

وأضاف "سمحنا للتجار بتصدير الفحم المعد سلفا لمدة شهرين فقط، وبعدها سنوقف العملية برمتها" وأشار إلى اتخاذهم إجراءات صارمة ضد من يحاول خرق الأوامر بعد انتهاء المهلة الممنوحة للتجار.

وستنقل السفينتان التجاريتان أطنانا من الفحم بعد إفراغ الحمولة عليهما، متجهتين نحو الإمارات.

المصدر : الجزيرة