مطار هيثرو وصل درجة الإشباع في استقبال الرحلات الجوية مما يصب في مصلحة مطارات خليجية (الأوروبية)

قال الرئيس التنفيذي لشركة طيران الاتحاد الإماراتية جيمس هوغان إن مطارات خليجية ستتجاوز مطار هيثرو البريطاني الشهير في ما يخص استقطاب الرحلات الطويلة بسبب عدم تخطيط سلطات الطيران البريطانية على المدى البعيد، في مقابل النمو السريع لعدد الركاب الذي تستقبله مطارات في دول الخليج.

وأضاف هوغان أن القرارات الخاصة بالتخطيط لمسارات النقل وحجم الأساطيل للسنوات الثلاثين المقبلة تتخذ من الآن، مشيرا إلى أن شركات الطيران لم تكن متأكدة من توجهات خطط بريطانيا في هذا الشأن، غير أن التوجه نحو توسيع مطار هيثرو لم يجد مكانه ضمن سياسة الحكومة البريطانية الحالية، وقد ضغطت جماعات ضغط لتأجيل وضع ملف توسعة المطار ضمن جدول الأعمال.

وأشار المتحدث نفسه إلى أنه يرى حركة نقل أكبر باتجاه مطار هيثرو، ولكن الأخير بلغ درجة الإشباع، وبالتالي فشركات الطيران ليست مهتمة بزيادة نشاطها في مطار أصبحت حركة الملاحة الجوية فيه محدودة، وأضاف أن لندن تحتاج إلى بوابة تنافسية (مطار جديد) وقرارات على المدى البعيد.

وقال المدير التنفيذي إن أغلب الناس الذين يعيشون خارج لندن سيعرضون عن مطار هيثرو إذا وجد مطار محلي، وسيوضع جهاز مراقبة واحد للمسافرين عوض اثنين، مشيرا إلى أن شركة طيران الاتحاد تستعمل مطار مانشستر للرحلات البعيدة بمعدل رحلتين يوميا بينه وبين مطار أبوظبي، كما أن منافستها الكبرى طيران الإمارات تسير ثلاث رحلات يومية بين مطاري مانشستر ودبي وتنظم الخطوط الجوية القطرية رحلات يومية بين مطار الدوحة، ثالث أكبر المطارات الخليجية، ومانشستر.

من المبكر -حسب هوغان- القول إن منطقة الخليج أصبحت مركزا عالميا لحركة الطيران، غير أنها تقع في مفترق طرق لهذه الحركة ولا سيما أنها قريبة من السوق الهندية التي توفر فرصا هائلة للنمو

مزايا تنافسية
ويرى هوغان أن القيود المفروضة على الطيران في بريطانيا تمنح مزايا تنافسية للمطارات الخليجية، غير أن من المبكر القول، حسب المتحدث نفسه، إن منطقة الخليج أصبحت مركزا عالميا لحركة الطيران، غير أنها تقع في مفترق طرق لهذه الحركة، ولا سيما أنها قريبة من السوق الهندية التي توفر فرصا هائلة للنمو، وقال هوغان "إنها لعبة رحلات طويلة المدى، والمطارات الأوروبية تواجه تحديا متزايدا".

وتسعى المطارات الخليجية لتعزيز مكانتها في مجال الرحلات الطويلة في اتجاه أستراليا، وذلك على حساب مطارات في جنوب شرق آسيا، وهذا التطور يحمل أنباء مزعجة لشركة بريتيش إيرويز البريطانية.

كما أن تقارير تشير إلى أن الشراكة التي تربط بين الشركة البريطانية وشركة كانتاس الأسترالية معرضة للتهديد نتيجة تطلع الأخيرة لتركيز رحلاتها الدولية نحو منطقة الخليج عبر تعاون مع طيران الإمارات.

وحتى كانتاس الأسترالية تواجه منافسة متزايدة من شركة أسترالية أخرى هي فيرجن إستريليا التي تربطها صلة تعاون مع شركة طيران الاتحاد.

يشار إلى أن نشاط شركة طيران الاتحاد أخذ في التوسع في 2006 أي بعد ثلاث سنوات من تأسيسها، وفي ذلك العام عين هوغان على رأس الشركة وأوكلت له مهمة شراء طائرات وزيادة حجم أعمال الشركة، وفي 2008 قدمت الأخيرة طلبية بقيمة 43 مليار دولار لشراء 205 طائرات، ويتوقع أن تدخل 160 منها الخدمة عام 2017.

المصدر : غارديان