مساهمة الغاز في الاقتصاد الأميركي بلغت أكثر من 100 مليار دولار في العام الماضي فقط (الأوروبية)

قالت صحيفة أميركية إن الولايات المتحدة استفادت بصورة كبيرة من الطفرة التي حدثت في صناعة استخراج الغاز الطبيعي في السنوات الماضية باستخدام تكنولوجيا تكسير الصخور الزيتية، لكن الشركات القائمة على الصناعة ذاتها لم تستطع تحقيق تلك الاستفادة بسبب رخص سعره في السوق الأميركية.

ويقول إدوارد هاريس الأستاذ بجامعة هيوستن في تقرير إن مساهمة الغاز في الاقتصاد الأميركي بلغت أكثر من 100 مليار دولار في العام الماضي فقط.

وأضافت صحيفة نيويورك تايمز أن الشركات الأميركية قامت بحفر آبار عديدة واستخرجت كميات ضخمة من الغاز بحيث ضغطت فوائضه في السوق على الأسعار.

ولم تستطع تلك الشركات -بسبب العقود المبرمة- الانسحاب في الوقت المناسب بحيث تتفادى انهيار أسعار الغاز الطبيعي التي انخفضت بأكثر من 60% منذ عام 2008.

وبالرغم من أن البنوك وبعض الشركات استطاعت تحقيق أرباح كبيرة فإن معظم الشركات العاملة في الصناعة اضطرت إلى بيع أصول وسحب العديد من المنصات العاملة في مجال النفط إلى الغاز في الوقت الذي استطاع فيه النفط المحافظة على أسعاره.

واستشهدت الصحيفة بأن ريكس دبليو تيليرسون الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل التي قامت بشراء شركة إكستو للغاز في 2010 بـ41 مليار دولار اعترف في الصيف الماضي في نيويورك بعدم استطاعة الشركة تحقيق أرباح من إنتاج الغاز.

قامت نحو 50 شركة للنفط والغاز باستثمار 126 مليار دولار سنويا في الأعوام الستة الماضية في عمليات الحفر والاستحواذ بقطاع الغاز في الولايات المتحدة

من الطفرة إلى الانهيار
وقالت نيويورك تايمز إنه مثلما حدث في فقاعة الائتمان فقد حدثت الطفرة ثم انهيار أسعار الغاز بسبب تضخم الاستثمارات التي ضختها البنوك الكبرى مثل غولدمان ساكس وباركليز وجيفريز أند كومباني في قطاع الغاز الطبيعي.

فبعد الأزمة المالية العالمية برز قطاع الغاز أحد القطاعات المعدودة المربحة للمؤسسات المالية في وول ستريت.

وبمساعدة المؤسسات المالية قامت نحو 50 شركة للنفط والغاز باستثمار 126 مليار دولار سنويا في الأعوام الستة الماضية في عمليات الحفر والاستحواذ في الولايات المتحدة، وهو ضعف إنفاقها الرأسمالي في 2005 ، حسب مؤسسة إيرنست أند يونغ للمحاسبة.

والآن أصبحت هذه الشركات ملتزمة بإنفاق أموال لإنتاج كميات من الغاز تزيد بكثير عما تحصل عليه من بيعه.

وقالت نيويورك تايمز إن الشركات أصبحت ملتزمة بإنتاج المزيد من الغاز طبقا لعقود مع المستثمرين إضافة إلى عقود مع أصحاب الأراضي التي تجري فيها عمليات الحفر، والذين أجبروا الشركات على البدء في عمليات الحفر خلال ثلاث سنوات وعلى البدء في دفع رسوم لهم أو خسارة العقود.

وأضافت الصحيفة أن الشركات مدفوعة أيضا في اتجاه استمرار عمليات الحفر بسبب كيفية تقييم الشركات في وول ستريت حيث يتم حساب احتياطيات الغاز من ضمن موجودات الشركات المستقبلية وهو ما يرفع أسهمها في السوق، رغم خسارة هذه الشركات الحالية وتحملها للديون بسبب رخص أسعار الغاز.

وأوضحت نيويورك تايمز أنه مثلما حدث في فقاعة الرهن العقاري في السابق فإن اللاعبين الرئيسيين في صناعة الغاز كانوا يعلنون توقعاتهم بالنجاح في الوقت الذي تتزايد فيه شكوكهم إزاء مستقبلهم يوما بعد يوم.

المصدر : نيويورك تايمز