الريال الإيراني فقد ثلث قيمته أمام الدولار في الأسبوع الماضي (غيثي-أرشيف)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن البنك المركزي يوفر ما يكفي من العملة الصعبة لتمويل واردات البلاد بالرغم من العقوبات الاقتصادية الغربية التي تهدف لخفض إيراداتها النفطية.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي بعد هبوط الريال إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأميركي في وقت سابق من اليوم إن البنك المركزي قدم كل ما يلزم من العملة لهذه الواردات.

وأضاف أن أعداء إيران يشنون "حربا نفسية" عليها، وتابع قائلا "نجح الأعداء في خفض صادراتنا النفطية لكن نأمل أن نعوض أثر ذلك".

وقد واصل الريال الإيراني هبوطه القياسي اليوم ليفقد 9% على الأقل من قيمته أمام الدولار، بعدما تراجع أمس بنسبة 7% وأشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن سعر الصرف تراوح بين 36 و39 ألف ريال للدولار الواحد.

وقال وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني مهدي غضنفري إنه يتوقع أن تقضي الأجهزة الأمنية على المضاربين الذين تعتبر طهران نشاطهم السبب وراء فقدان الريال أكثر من ثلث قيمته في الأسبوع الماضي.

وقال غضنفري إن الوسطاء يدفعون باتجاه ارتفاع سعر الصرف "لأن هذا سيكون مربحا لهم ولا أحد يردعهم"، وقد حاولت السلطات الإيرانية خلال العام الجاري القضاء على السوق السوداء للعملات دون أن تحقق أية نتيجة، ولم يحدد الوزير هوية هؤلاء المضاربين ولا طريقة القضاء عليهم، وفي المقابل يوجه رجال أعمال ومواطنون عاديون بإيران اللوم حول نزيف الريال إلى حكومة أحمدي نجاد.

الخارجية الأميركية قالت إن الهبوط الحاد للريال الإيراني يعكس ضغطا دوليا لا يلين على طهران بسبب برنامجها النووي، موضحة أن العقوبات تنال بشكل متزايد من الاقتصاد الإيراني

تقديرات متفاوتة
وأشار متعامل في طهران إلى أن سعر الريال بلغ اليوم نحو 37 ألفا و500 ريال للدولار مقابل نحو 34 ألفا و200 ريال في نهاية ساعات العمل أمس، وقال متعاملون آخرون إن الريال هبط بدرجة أكبر بحيث بلغ 38 أو 40 ألف ريال للدولار الواحد، وتعرف العملة الإيرانية هبوطا منذ يونيو/حزيران 2011 حيث فقدت نحو ثلاثة أرباع قيمتها.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أمس أن هبوط العملة الإيرانية بشكل حاد يعكس ضغطا دوليا لا يلين على طهران بسبب برنامجها النووي، موضحة أن العقوبات تنال بشكل متزايد من الاقتصاد الإيراني.

وصرح وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتايتنز الأحد الماضي بأن الاقتصاد الإيراني على شفير الانهيار، وأن طهران خسرت إيرادات تتراوح قيمتها بين 45 و50 مليار دولار، ويعترف مسؤولون إيرانيون بتضرر الاقتصاد جراء العقوبات.

مركز للصرف
وكانت طهران قد افتتحت الاثنين الماضي مركزا للصرف بهدف تحقيق الاستقرار للعملة المحلية من خلال تقديم الدولارات للمستوردين، لكن يبدو أن المركز أحدث أثرا عكسيا لأنه ربط السعر الخاص بالمستوردين بقيمة الريال المتناقصة في السوق السوداء، مما يهدد بتأجيج التضخم الذي تقدره الحكومة بقرابة 25%.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن محمد رضا باهونار نائب رئيس البرلمان الإيراني قوله إن السلطات تتوفر على الإمكانات المالية الكافية لتحقيق استقرار الريال، مضيفا أن الحكومة "لا تعاني من نقص في العملة ويمكنها ضخها في السوق لفترة طويلة".

لكن اقتصاديين خارج إيران يرون أن احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بدأت تتقلص، مما قد يزيد من صعوبة تمويل البلاد لوارداتها، وهو ما قد يفسر إحجام البنك المركزي الإيراني عن إمداد السوق بمزيد من الدولارات الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات