نجاد اتهم الغرب بالمسؤولية إزاء أزمة العملة التي تمر بها بلاده (الأوروبية)

اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغرب بالوقوف وراء أزمة العملة في بلاده بعد أن تراجع الريال إلى مستوى متدن قياسي جديد أمام الدولار، عازيا الأزمة للعقوبات الاقتصادية التي يقودها الغرب ضد بلاده.

لكن نجاد قال إن بلاده قادرة على اجتياز هذه العقوبات وإن البنك المركزي يقوم بواجبه في توفير كميات كافية من النقد الأجنبي لتمويل الواردات التي تحتاجها البلاد.

وفي تعاملات اليوم هوى سعر صرف الريال مقابل الدولار ليصل إلى أكثر من 37 ألف ريال.

وترددت تقارير بأن الريال خسر ما بين 75% و80% من قيمته منذ يونيو/حزيران العام الماضي بعد أن أضرت العقوبات الدولية التي تشمل حظرا على مشتريات النفط الإيراني اقتصاد البلاد.

وقال نجاد للصحفيين في طهران الثلاثاء إن "الغرب يفرض عقوبات على إيران وبدأ في الواقع حربا سرية على شعبنا".

وقلل الرئيس الإيراني من تأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قائلا إن البلاد لن تستسلم للضغوط الدولية وإنها "لن توقف أبدا برنامجها النووي".

كما اتهم المعارضة الإيرانية ببدء حرب نفسية تستهدف إضعاف الحكومة قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو/حزيران القادم.

الريال الإيراني تسارعت وتيرة هبوطه الأسبوع الماضي (الجزيرة)

توفير العملة الأجنبية
وذكر نجاد أن إجمالي واردات إيران بلغ 26 مليار دولار في النصف الأول هذا العام انخفاضا من 29 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا إلى أن البنك المركزي قام بتوفير كل العملة المطلوبة لهذه الواردات.

وأقر بأن "أعداء إيران" نجحوا في خفض صادرات البلاد النفطية، معربا عن أمله بأن تتمكن إيران من تعويض أثر ذلك.

ويلقي كثير من رجال الأعمال والمواطنين العاديين في إيران باللوم على الحكومة في أزمة العملة.

وشهد الأسبوع الماضي تسارع وتيرة هبوط الريال بعدما أطلقت الحكومة مركزا للصرف لتوفير الدولار لمستوردي بعض السلع الأساسية. حيث يشكو رجال أعمال من عدم تلبية المركز للطلب على الدولارات.

ودافع أحمدي نجاد عن سجله الاقتصادي قائلا إن برنامج الإلغاء التدريجي لدعم الغذاء والوقود الذي أطلقه في 2010 وأدى لارتفاع التضخم الرسمي إلى نحو 25% كان ناجحا، وأوضح أن مفهومه لإصلاح الدعم الحكومي هو الأخذ من جيوب من يستهلكون أكثر ليعطى من يستهلكون أقل.

المصدر : وكالات