تكاليف الشحن البحري على الحكومة الجزائرية تواصل ارتفاعها منذ العام 2007 (رويترز-أرشيف)

تتكلف الجزائر سنويا نحو 1.2 مليار دولار لمصاريف استئجار سفن الشحن البحري لاستيراد أنواع عدة من المنتجات من مختلف دول العالم.

وأفادت البيانات بأن الجزائر صرفت على الشحن خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري أضعاف ما صرفته خلال عامي 2007 و2008، وأن هذه المصاريف تصب لصالح المتعاملين الأجانب الذين يؤجرون بواخرهم للجزائر.

وبلغت تكاليف النقل البحري للعام 2007 أكثر من 35 مليار دينار (442 مليون دولار)، بينما بلغت عام 2008 ما قيمته 57 مليار دينار. أما في العام 2009 فبلغت 73 مليار دينار.

واستمرت تكاليف الشحن البحري على الحكومة الجزائرية في الارتفاع إلى 101 مليار دينار (1.25 مليار دولار) عام 2010، في حين بلغت 88 مليار دينار عام 2011، وينتظر أن تسجل في العام الجاري ارتفاعا كبيرا.

وأفادت البيانات بأن كلفة الشحن البحري بين عام 2007 ومنتصف العام 2012 بلغت ما يعادل نحو 5.5 مليارات دولار، وهو ما يكفي لبناء أسطول بحري جديد من بواخر الشحن البحري، بما يعادل 208 بواخر من الحجم الكبير، بمعدّل سعر السوق العالمي حالياً والمقدّر بـ25 مليون دولار للباخرة الواحدة.

وحسب ما تتوفر عليه السوق الدولية، وبناء على المعطيات المتعامل بها، فمبلغ 900 مليون دولار يمكّن من اقتناء 15 باخرة جديدة من النوع الكبير لنقل السلع، أو ما يفوق 50 باخرة مستعملة، وهو ما يمكّن في غضون خمس سنوات من اقتناء 75 باخرة جديدة أو 400 أخرى مستعملة، مع توفير أكثر من 12 ألف فرصة عمل في حال إعادة بعث شركات الإنجاز والصيانة المختصة في صناعة البواخر.

ووفقا للمعطيات فإن الشركة الوطنية الجزائرية للنقل البحري كانت تمتلك 120 باخرة، وتقلص العدد إلى 80 باخرة خلال العام 2005 و70 وكالة تجارية وطنية، قبل أن يتقلص الأسطول إلى 18 باخرة مقسّمة على ثلاث وحدات بعد بيع 60 باخرة عامي 2005 و2006.

ورغم النقص في البواخر البحرية الجزائرية فإن وزارة النقل الجزائرية أصرت عبر إعلانها أمس على رفض فتح قطاع النقل الجوي والبحري أمام الاستثمار الخاص، عازية قرارها إلى عدم وجود عجز في هذا المجال.

واعتبر وزير النقل عمار تو أن أي استثمار إضافي في هذا المجال هدر اقتصادي، مرتكزاً على أنه لا يتم استغلال النقل البحري بشكل كامل، وأنه يقل عن مستوى 70%.

المصدر : يو بي آي