(إتش أس بي سي) يقلص نشاطه الإسلامي
آخر تحديث: 2012/10/18 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/18 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/3 هـ

(إتش أس بي سي) يقلص نشاطه الإسلامي

(إتش إس بي سي) أكد أنه سيحتفظ بأنشطته الإسلامية في قطاع الشركات (الأوروبية-أرشيف)

بعد أربعة أيام من إعلان مجموعة (إتش إس بي سي) هولدنغز تقليص عملياتها الدولية في قطاع التمويل الإسلامي، أعلن بنك أبو ظبي الوطني خططا لزيادة إسهام الأنشطة المتوافقة مع الشريعة في أعماله إلى ثلاثة أمثال الحجم الحالي في ثمانية أعوام، كما تسعى مؤسسات خليجية أخرى للتوسع في القطاع.

ويؤكد هذا التباين أن قرار البنك البريطاني الانسحاب من سوق التمويل الإسلامي يعكس أولويات الأعمال لدى البنك ولا يعد علامة على ضعف قطاع التمويل الإسلامي.

وكان (إتش إس بي سي) قد أعلن مطلع الشهر الجاري أنه لن يقدم منتجات إسلامية في كل من بريطانيا والإمارات والبحرين وبنغلاديش وسنغافورة وموريشيوس، واستثنى من ذلك الخدمات الإسلامية لقطاع الشركات.

وقال إنه سيركز أنشطة التمويل الإسلامي على عملائه في ماليزيا والسعودية مع الاحتفاظ بوجود محدود في إندونيسيا.

واستطاع (إتش إس بي سي) أن يصبح أحد رواد صناعة التمويل الإسلامي عبر ذراعه الإسلامية أمانة ومقرها دبي، وأصبح أكبر بنك غربي يشغل أنشطة مصرفية إسلامية، فكان لخبر انسحابه وقع كبير على القطاع.

وتكهن بعض المحللين بأن القرار يعكس مخاوف البنك من قدرة المصرفية الإسلامية على در الأرباح في المدى الطويل وربما عدم رضاه عن تكلفة تقديم الخدمات الإسلامية والتي تتجاوز نظيرتها التقليدية أحيانا في بعض المناطق، ولما كانت الصفقات الإسلامية تتطلب نقل ملكية الأصول محل التعاقد أكثر من مرة تفرض ضرائب متكررة على الصفقة الواحدة، كما أن شراء خبرة صياغة المعاملات المتوافقة مع الشريعة يتكلف كثيرا.

غير أن قرار البنك البريطاني سيبقي بعض الأنشطة في صناعة التمويل الإسلامي، ويقدر البنك أنه سيحتفظ بنحو 83% من إيرادات الأنشطة الإسلامية فيما بعد.

وأكد البنك أنه سيحتفظ بأنشطته الإسلامية في قطاع الشركات، وهو قطاع أكثر ربحية من أنشطة التجزئة ويشمل ترتيب اصدارات الصكوك في السوق الخليجية المنتعشة، وهو مجال للبنك ريادة فيه.

ومن الأسباب التي قد تكون دفعت (إتش إس بي سي) لتقليص أنشطته الإسلامية الضغوط المالية بأسواق أوروبا والولايات المتحدة المأزومة وتزايد المتطلبات التنظيمية.

وقبل اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008 كانت البنوك الغربية تتوقع ميزتين من منافسة البنوك المحلية في الخليج هما انخفاض تكاليف التمويل والقدرة الكبرى على النفاذ إلى أسواق المال الدولية.

غير أن أحد مسؤولي بنك في دبي يرى أن الميزتين تبخرتا حاليا، حيث ارتفعت التكاليف على البنوك الأجنبية مع تراجع التصنيفات وفقدت الإيرادات على الأصول الأجنبية بريقها.

أبدت العديد من المؤسسات المالية الخليجية رغبتها في توسيع أنشطتها بالقطاع المالي الإسلامي 

إقبال خليجي
وبعد أيام من إعلان (إتش إس بي سي) تقليص نشاطه في الأسواق الإسلامية، أعلن ميشيل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الوطني -ثاني أكبر بنوك الإمارات من حيث حجم الأصول- أن بنكه سيعزز عملياته الإسلامية بإجراءات تشمل طرح خدمات متوافقة مع الشريعة في مصر وعُمان وماليزيا.

وقال البنك أثناء افتتاح فرع له في ماليزيا إنه يسعى للحصول على 10% من دخله التشغيلي من الأنشطة الإسلامية بحلول العام 2020 مقابل 3% حاليا.

وتسعى مؤسسات خليجية أخرى للنمو في القطاع، وقال متحدث باسم بنك شعاع كابيتال الاستثماري ومقره دبي إن البنك يعتزم زيادة حصته من الأنشطة المتوافقة مع الشريعة عبر نافذة إسلامية بقسم الائتمان التابع له.

المصدر : رويترز

التعليقات