تحسن بيانات التوظيف قد يمنح أوباما عنصر قوة للدفاع عن حصيلته الاقتصادية
(الفرنسية-أرشيف)

ارتفع حجم التوظيف في الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي بنسبة عالية وهو ما أدى لتقلص البطالة إلى أقل معدل لها منذ ثلاث سنوات واستقرت نسبتها في 8.5% مقابل 8.7% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما يؤشر على تحقيق أكبر اقتصاد بالعالم زخما في التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية.

وأوضحت وزارة العمل الأميركية في بيانات نشرتها اليوم أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت لتبلغ 200 ألف وظيفة، وهي أكبر زيادة خلال الأشهر الثلاثة الماضية وتتجاوز توقعات الاقتصاديين التي تحدثت عن رقم 150 ألف وظيفة.

وجاءت أغلب الوظائف المحدثة الشهر الماضي من القطاع الخاص، حيث وظّف 212 ألف شخص، في حين لم تتجاوز حصة القطاع الحكومي 12 ألف وظيفة، وخلال العام الماضي برمته أحدث القطاع الخاص مليون و900 ألف وظيفة والقطاع العام 280 ألفا.

وسجلت زيادة التوظيف في قطاعات النقل والتخزين وتجارة التجزئة والصناعات التحويلية والرعاية الصحية والتعدين.

"
جيم بيرد كبير المستشارين الماليين في مؤسسة بلانت مورغان:
على الرغم من تحسن بيانات التوظيف فإن هناك حاجة لينمو الاقتصاد بوتيرة أكبر
"
الحاجة أكبر

ويقول كبير المستشارين الماليين في مؤسسة بلانت مورغان بميشيغان الأميركية جيم بيرد "على الرغم من أنه معطى إيجابي فإن هناك حاجة لينمو الاقتصاد بوتيرة أكبر وهو ما تعترضه جملة عقبات".

وفي الوقت الذي يسجل الاقتصاد الأميركي بيانات إيجابية في الأسابيع الماضية، فإن اقتصادات أوروبا دخلت بالفعل في مرحلة ركود وتواجه أياما ربما تكون أسوأ من السابق.

لكن وعلى الرغم من البيانات الإيجابية لاقتصاد أميركا فإن الأسواق الأميركية بدأت اليوم تداولاتها على انخفاض طفيف، وتراجعت أسعار السندات الحكومية الأميركية قبل أن ترتفع وتسترجع خسائرها، وصعد الدولار لأعلى مستوى له خلال عام.

مؤشرات إيجابية
ويوجه المرشحون الجمهوريون للانتخابات الرئاسية انتقادات للسياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي باراك أوباما بكونها أضرت باقتصاد البلاد أكثر ما نفعته، بيد أن آخر المؤشرات الاقتصادية قد تمنح أوباما بعض نقاط الدفاع عن حصيلة إدارته.

وأحدث الاقتصاد في العام الماضي أكثر من مليوني وظيفة، وهي أحسن حصيلة خلال السنوات الخمس الماضية.
ولا يزال أمام أميركا طريق طويل لاستعادة مستوى التوظيف المسجل قبل الركود الذي ضرب الاقتصاد بعد الأزمة المالية بين عامي 2007 و2009، وإذا واصل الاقتصاد نفس وتيرة التوظيف المسجلة في الشهر الماضي فإنه سيحتاج سنة ونصف سنة ليسترجع نفس حجم التوظيف لمرحلة ما قبل الركود.

المصدر : وكالات