فرانسوا فيون برر خفض توقع نمو فرنسا بتدهور الوضع الاقتصادي (رويترز)
خفضت فرنسا إلى النصف توقعها للنمو الاقتصادي للعام الجاري، لينتقل من 1% المنتظر سابقا إلى 0.5%. واستبعد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسو فيون تنفيذ حكومته أية إجراءات تقشف جديدة.

ويأتي هذا الإعلان يوما واحدا بعد كشف الرئيس نيكولا ساركوزي عن جملة إجراءات -جبائية في الأغلب- لتحفيز ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

وأوضح فيون الاثنين للصحفيين أن مراجعة توقع النمو نحو الانخفاض مردها تدهور الوضع الاقتصادي، مصرًّا على أن النمو سيعرف انتعاشة في منطقة اليورو وفي فرنسا على وجه الخصوص قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بـ0.2% في 2012، وأن منطقة اليورو دخلت في العام نفسه في ركود طفيف.

إيرادات أقل
وحسب فيون فإن تأثير خفض التوقع على الميزانية يعني تراجعا في حجم إيرادات الخزينة بنحو 5 مليارات يورو (6.5 مليارات دولار)، ولكن لن تكون هناك حاجة لإجراءات تقشف إضافية، موضحا أن ميزانية العام الجاري تتيح هامش مناورة لتحقيق نمو في حدود 0.5%.

وتلقت فرنسا خلال الشهر الماضي ضربة موجعة بعدما خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتماني الممتاز "أي.أي.أي"، والذي يضاف إلى بلوغ نسبة البطالة أعلى مستوى لها منذ 12 عاما وتسجيل الدين السيادي مستوى قياسيا.

وكان ساركوزي قد أعلن الأحد عن زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 21.2% لتعويض كلفة منح أرباب العمل تخفيضات في التزامات اجتماعية، فضلا عن إقرار ضريبة على المعاملات المالية بقيمة 0.1%.

هولاند انتقد زيادة ضريبة القيمة المضافة (الفرنسية-أرشيف)
تأييد وانتقاد
وأيدت النقابات العمالية وأحزاب معارضة بفرنسا فرض ضريبة على المعاملات المالية لأنها ستحمل القطاع المالي جزءا من فاتورة الأزمة المالية العالمية التي كان لهذا القطاع ضلع في التسبب فيها.
 
غير أن الزيادة في ضريبة القيمة المضافة أثارت انتقادا شديدا من لدن فرانسوا هولاند أكبر المنافسين المحتملين لساركوزي في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان المقبل.

وقال هولاند إن رفع ضريبة القيمة المضافة جاء في وقت غير مناسب وبطريقة غير عادلة، مضيفا أنه سيطلب من البرلمان إلغاء هذه الزيادة إذا نجح في الانتخابات.

المصدر : وكالات