احتجاج ضد تعديل قوانين المعاشات في بلجيكا (الأوروبية-أرشيف)

تشهد بلجيكا اليوم أول إضراب عام منذ نحو عشرين عاما احتجاجا على إجراءات التقشف الحكومية، في الوقت الذي يجتمع فيه زعماء الاتحاد الأوروبي للتوقيع على صندوق إنقاذ دائم لمنطقة اليورو.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإضراب إلى شلل شبه كامل في بلجيكا حيث تغلق شبكة القطارات بأكملها والحافلات، كما أن مدارس كثيرة ستغلق أبوابها ويتوقف الإنتاج في مصانع سيارات أودي وفولفو.

واضطر مطار بروكسل إلى إلغاء كل الرحلات بسبب خطط النقابات وقف طرق الوصول إلى المطار.

ودعت النقابات لأول إضراب عام في البلاد منذ عام 1993 بسبب خطط الحكومة زيادة السن الفعلي للتقاعد، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى توفير 11.3 مليار يورو (14.84 مليار دولار).

 كما جمدت الحكومة أيضا 1.3 مليار يورو من الإنفاق بداية العام بعد تحذير من المفوضية الأوروبية بأن بروكسل لا تسير على الطريق نحو الوفاء بأهدافها. وتعهدت بلجيكا بتقليص عجز الموازنة لأقل من المستوى الذي يطلبه الاتحاد الأوروبي وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذت وكالة فيتش للتضنيف الائتماني حذو مؤسستي ستاندرد أند بورز وموديز يوم الجمعة في خفض التصنيف الائتماني لبلجيكا مع توقعات سلبي،ة مشيرة إلى مخاوف من تفاقم أزمة ديون وركود يمكن أن يقوض الالتزام بالإصلاح.

"
سيوقع الزعماء الأوروبيون على معاهدة تنشيء ما يعرف باسم آلية الاستقرار الأوروبي وهي صندوق إنقاذ دائم حجمه 500 مليار يورو من المقرر أن يبدأ عمله في يوليو/ تموز المقبل

"
القمة الأوروبية
ويجتمع في بروكسل اليوم زعماء دول الاتحاد الأوروبي للتوقيع على صندوق إنقاذ دائم لمنطقة اليورو، ومن المتوقع أن يتفقوا على بنود معاهدة مالية تشدد قواعد الميزانية بالتشريعات الوطنية.

ومن المفترض أن يركز اجتماع القمة على توفير وظائف، وعلى النمو، مع تطلع الزعماء إلى الحد من التركيز على تقشف الميزانية الذي لا يحظى بشعبية من الناحية السياسية.

ومن المتوقع أن يعلن اجتماع القمة أن ما يصل إلى عشرين مليار يورو من الأموال غير المستغلة من ميزانية الاتحاد الأوروبي من عام 2007 إلى 2013 سيعاد توجيهها نحو توفير وظائف ولاسيما بين الشبان، والالتزام بتحرير إقراض البنوك للشركات.

وسيوقع الزعماء على معاهدة تنشيء ما يعرف باسم آلية الاستقرار الأوروبي، وهي صندوق إنقاذ دائم حجمه خمسمائة مليار يورو من المقرر أن يبدأ عمله في يوليو/ تموز المقبل قبل عام من الموعد الذي كان مخططا له أصلا.

وسيحل صندوق آلية الاستقرار الأوروبي محل ما يعرف باسم تسهيلات الاستقرار المالي الأوروبي، وهو صندوق مؤقت استخدم لإنقاذ أيرلندا والبرتغال وسيساعد في البرنامج اليوناني الثاني للإنقاذ.

المصدر : رويترز